البيت الأبيض: ترامب متفائل بإمكانية التوصل إلى اتفاق يُفضي إلى سلام دائم في الشرق الأوسط

logo
اقتصاد

حرب هرمز تبتلع السفن.. كيف يواجه أغنى رجل في أفريقيا الأزمة؟

أليكو دانغوتي

في السادس من أبريل، وقف أليكو دانغوتي، مؤسس إمبراطورية دانغوتي الصناعية، أمام الصحفيين في مجمع مصفاة ليكي العملاقة في لاغوس، يُلخّص معضلته بجملة لا تحتمل التأويل.

أغنى رجل في  أفريقيا أكد أن "أكبر تحدٍّ يواجهنا هو النقل البحري، ومن الصعب جداً إيجاد سفن، وتكاليف الشحن تضاعفت 4 مرات، هذه عوامل خارجة تماماً عن سيطرتنا".

مصفاة تعمل بكامل طاقتها في وسط عاصفة

المفارقة أن مصفاة دانغوتي في ليكي، الأكبر في أفريقيا والمصممة لتكرير 695 ألف برميل يومياً، تعمل بكامل طاقتها. والحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، بدلاً من أن يضرّا بالإنتاج، فتحا أسواقاً جديدة؛ فالدول الأفريقية التي كانت تستورد الوقود من أوروبا والشرق الأوسط والهند باتت تتطلع نحو لاغوس.

كشف دانغوتي أن مصفاته صدّرت في مارس وحده قرابة 17 شحنة من البنزين نحو دول أفريقية، وأن 12 شحنة تضم 456 ألف طن من المنتجات المكررة وُزّعت على ساحل العاج والكاميرون وتنزانيا وغانا وتوغو، وذلك على أساس "فرانكو متن"، ويُطمئن: "لدينا القدرة على تزويد نيجيريا وغالبية دول غرب أفريقيا ووسطها وشرقها"، وفق ما نقلت مجلة "جون أفريك".

أزمة حقيقية.. النقل والبولي بروبيلين والخام

لكن الفرص الجديدة تأتي مُثقلة بتحديات موازية، أولاً، شُحّ السفن، فمع توقف كبرى شركات الشحن، مثل MSC وميرسك وCMA-CGM، عن التوجه إلى المنطقة، بات إيجاد ناقلات متاحة مهمة شبه مستحيلة وبأسعار فلكية.

ثانياً، نقص البولي بروبيلين، هذا البلاستيك الأساسي المستخدم في التعبئة والمنسوجات والسلع الاستهلاكية شحّ في الأسواق العالمية بسبب توقف الإنتاج. لكن دانغوتي يرى فيه فرصة: "لدينا القدرة على إنتاجه، وهو مطلوب جداً ونادر".

ثالثاً، أسعار الخام، تُحمّل شركات النفط الدولية التجار التكاليف المرتفعة؛ مما يرفع سعر الخام الذي تشتريه المصفاة. وبصراحة يقول دانغوتي: "لا يعلم إلا الله إن كان سيصل إلى 150 دولاراً أو أكثر".

ومع ذلك، أشاد الرجل بالشركة الوطنية النيجيرية للنفط (NNPC) لتسليمها نحو عشر شحنات من الخام في مارس، ستّ منها بالنيرة النيجيرية وأربع بالدولار، قائلاً: "أدّت عملاً ممتازاً، وأنا ممتن جداً لها".

رجل الأعمال الذي يُكمّل ما أخفق فيه الآخرون

قصة دانغوتي في هذه الأزمة تختصر مساراً أوسع، فالحرب الإيرانية تُعيد رسم خرائط التجارة العالمية، وأفريقيا، لأول مرة، تجد نفسها ليس فقط ضحيةً للأزمة، بل طرفاً قادراً على تقديم بديل.

أما مصفاة ليكي، التي طالما اعتُبرت "مشروع الحلم الأفريقي"، فتُثبت اليوم جدواها الاستراتيجية في لحظة غير متوقعة. والرجل الذي بنى إمبراطوريته على اليقين يؤكد: "ما يمكننا فعله هو البحث عن طرق للتخفيف من هذه المشاكل، وخاصة من خلال الخدمات اللوجستية، من أجل تخفيف معاناة النيجيريين."

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC