قالت خدمة "تانكرتراكرز" المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، إن نحو 12 ناقلة محمّلة بالنفط الخام والوقود الفنزويلي غادرت، خلال الأيام القليلة الماضية، المياه الإقليمية لفنزويلا مستخدمة ما يُعرف بـ"الوضع المظلم" للتخفي من أنظمة الرصد، بحسب وكالة "رويترز".
ويأتي ذلك في ما يبدو أنه خرق للحصار الصارم الذي فرضته الولايات المتحدة، ضمن ضغوط متصاعدة على فنزويلا، انتهت باحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو.
وأفادت الخدمة بأن جميع السفن التي جرى رصد مغادرتها تخضع لعقوبات أمريكية، في حين غادرت سفن أخرى مشمولة بالعقوبات المياه الفنزويلية خلال الأيام الماضية فارغة، بعد تفريغ وارداتها أو إتمام عمليات نقل داخلية.
ويمكن أن تشكّل هذه المغادرات متنفسًا لشركة النفط الوطنية الفنزويلية (بي.دي.في.إس.إيه)، التي راكمت كميات كبيرة من المخزون العائم، في ظل الحصار الأمريكي الذي بدأ في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأدى إلى توقف صادرات البلاد النفطية.
وتُعد صادرات النفط المصدر الرئيس لإيرادات فنزويلا، فيما تحتاج الحكومة المؤقتة، بقيادة ديلسي رودريغيز، وزيرة النفط ونائبة الرئيس، إلى هذه الإيرادات لتمويل الإنفاق وضمان الاستقرار الداخلي.
وأضافت "تانكرتراكرز دوت كوم" أن أربع ناقلات على الأقل من السفن المغادرة سلكت طريقًا شمال جزيرة مارغريتا، بعد توقفها لفترة وجيزة قرب الحدود البحرية للبلاد، وذلك عقب تحديد هوياتها عبر صور الأقمار الصناعية.
وقال مصدر مطّلع على إجراءات المغادرة، إن السلطات الفنزويلية سمحت لما لا يقل عن أربع ناقلات عملاقة بمغادرة المياه الإقليمية خلال الأيام الماضية، مستخدمة “الوضع المظلم”، عبر إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال عمدًا لتجنّب الرصد.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه المغادرات تمثل تحديًا مباشرًا للإجراءات الأمريكية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال، يوم السبت، إن “حظر النفط” المفروض على فنزويلا لا يزال ساري المفعول بالكامل، لكنه أشار إلى أنه خلال المرحلة الانتقالية المقبلة، سيواصل كبار عملاء فنزويلا، بمن فيهم الصين، تلقي النفط.