لبنان يفرض تأشيرات على الإيرانيين لدخول أراضيه
أدت الغارات الجوية المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بداية الأسبوع إلى ارتفاع هائل في تدفقات العملات المشفرة الإيرانية إلى الخارج، وفقًا لتقارير متخصصة في تحليل الأصول الرقمية.
وأظهر تقرير شركة Elliptic لتحليلات البلوك تشين أن منصة التداول الإيرانية Nobitex، الأكبر في البلاد، شهدت زيادة فورية في عمليات السحب بعد الهجمات التي وقعت يوم 28 فبراير، بلغت نسبتها حوالي 700%.
وتعد المنصة جزءًا أساسيًا من النظام البيئي للعملات الرقمية في إيران، مع أكثر من 11 مليون مستخدم وإجمالي معاملات تجاوز 7.2 مليار دولار خلال العام 2025، حيث تم ربطها سابقًا بأنشطة تهرب من العقوبات وغسيل أموال تتعلق بالحرس الثوري الإيراني.
وقال تقرير Elliptic إن هذه التدفقات المرتفعة تشير إلى محاولة الإيرانيين تحويل الريال إلى أصول رقمية يمكن سحبها إلى محافظ خارجية، متجاوزين بذلك القيود المفروضة على النظام المصرفي التقليدي.
وأضاف التقرير أن الأموال المتدفقة غالبًا ما توجه نحو منصات تداول خارجية، شهدت تاريخيًا تدفقات كبيرة من إيران.
بعد الارتفاع المفاجئ، شهدت التدفقات الخارجية للأصول الرقمية انخفاضًا ملحوظًا، وهو ما عزته شركة TRM Labs إلى انقطاعات صارمة للإنترنت فرضتها الحكومة الإيرانية، وصلت إلى انخفاض بنسبة 99% في بعض المناطق.
وأوضحت الشركة أن هذه الإجراءات حدّت من قدرة الأفراد على التداول وأجبرت المنصات المحلية على تعليق بعض عمليات السحب، وإدارة المخاطر بشكل صارم للحفاظ على استقرار السوق.
ويأتي هذا التصاعد في تداول الأصول الرقمية وسط صعود مستمر للنظام البيئي للعملات المشفرة في إيران، الذي بلغ 7.78 مليار دولار في 2025، ويستخدمه المواطنون وقوات الأمن لتخفيف أثر العقوبات الاقتصادية والتحايل على القيود المالية الدولية.
وتظهر البيانات التاريخية أن نشاط العملات الرقمية في إيران يرتفع بشكل واضح أثناء الأحداث الجيوسياسية الكبرى، بما في ذلك تفجيرات كرمان في يناير 2024، والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل في أكتوبر 2024، والحرب الإيرانية–الإسرائيلية لمدة 12 يومًا في يونيو 2025.
ويشير خبراء البلوك تشين إلى أن ارتفاع تدفقات العملات الرقمية بعد الهجمات الأخيرة ليس حدثًا استثنائيًا، بل يمثل جزءًا من طبيعة السوق الإيرانية المتقلبة، التي تتفاعل بسرعة مع التوترات السياسية والعسكرية، في ظل ضغوط اقتصادية خانقة وعقوبات دولية مستمرة.