وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل علي لاريجاني

logo
اقتصاد

لماذا تخشى نيجيريا عودة فنزويلا لإنتاج النفط بقوة؟

عامل في منشأة نفطية بنيجيريا

مع تعزيز الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب نفوذه على الاحتياطيات النفطية الفنزويلية، تواجه نيجيريا تحديا اقتصاديا حادا؛ إذ تهدد التذبذبات في أسعار النفط العالمية خطط رئيس نيجيريا بولا تينوبو لميزانية 2026 وتزيد من المخاطر على الاقتصاد المعتمد أساسا على صادرات الخام.

في 7 يناير، هبط سعر النفط الخام العالمي إلى أقل من 60 دولارا للبرميل، متراجعا عن السعر المرجعي البالغ 64.85 دولارا الذي اعتمدته ميزانية نيجيريا لعام 2026. 

هذا الانخفاض، مع انخفاض خام برنت بنسبة 1.3% إلى 59.91 دولار، يضع الحكومة في مأزق مزدوج: انخفاض الإيرادات المتوقعة للميزانية البالغة 58.18 تريليون نايرا (40.7 مليار دولار) وزيادة المنافسة على حصص النفط في الأسواق الأمريكية.

أخبار ذات علاقة

خلال استهداف تنظيم داعش في نيجيريا

من نيجيريا إلى مالي.. شبح تكرار سيناريو فنزويلا يخيم على غرب أفريقيا

ويشرح وومي إيليداري، الأستاذ الفخري لاقتصاديات النفط لمجلة "نيوزويك"، إن "زيادة إنتاج النفط الفنزويلي، خصوصا من الخام الثقيل المطلوب في المصافي الأمريكية، ستضغط نزوليا على الأسعار العالمية وتقليص قدرة منتجين مثل نيجيريا على حماية إيراداتهم".

التداعيات على السياسة الاقتصادية النيجيرية

يأتي هذا الاضطراب في وقت حساس، بعد تقديم الرئيس تينوبو مشروع ميزانية 2026 إلى المشرعين، الذي يعتمد على إنتاج 1.84 مليون برميل يوميا وسعر صرف متوقع يبلغ 1400 نايرا للدولار. 

كما يهدد انخفاض أسعار النفط بتقليص تدفقات النقد الأجنبي، وزيادة صعوبة خدمة الدين، وربما خفض واردات الولايات المتحدة من النفط النيجيري، خصوصًا مع توجه المصافي الأمريكية نحو الخام الفنزويلي.

ويضيف إيليداري: "نيجيريا ستضطر حينها إلى بيع نفطها في أسواق أكثر تنافسية، غالبًا بأسعار منخفضة؛ ما يزيد الضغط على الاقتصاد الوطني الذي يعتمد بشكل كبير على الإيرادات النفطية".

أخبار ذات علاقة

عناصر من الجيش النيجيري يلاحقون أفرادا من الجماعات المسلحة

نيجيريا على عتبة الخطر الساحلي.. تحول إقليمي وتمدد للجماعات المتشددة

التكرير المحلي كخط دفاع استراتيجي

ويرى الخبراء أن الحل يكمن في التقليل من الاعتماد على الصادرات المباشرة وتعزيز التكرير المحلي. يوضح أدولا أدينيكينجو، رئيس الجمعية الاقتصادية النيجيرية؛ "ما ينمي الاقتصاد ليس كمية النفط المنتجة، بل كمية الطاقة التي يمكن استهلاكها محليا".

ويؤكد إيليداري أن دمج مشاريع مثل شركة دانغوت والمصافي المعيارية في التخطيط الوطني يمكن أن يحول نيجيريا من استراتيجية قائمة على الكم إلى استراتيجية قائمة على القيمة، ويحد من انكشاف الاقتصاد للصدمات الخارجية. 

ويختتم قائلاً: "وجود الولايات المتحدة في فنزويلا ليس المشكلة الكبرى؛ المشكلة الكبرى هي ضعفنا في إدارة مخاطرنا والاستعداد لها".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC