تعرض موقع في طهران قريب من مقر مجلس الخبراء المكلف باختيار الزعيم الإيراني الجديد لهجوم

logo
اقتصاد

اضطراب سلاسل الإمداد.. الحرب تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران

لقطة من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيرانالمصدر: (أ ب)

تزداد صعوبة الحصول على معلومات دقيقة من داخل  إيران في ظل انقطاع خدمات الإنترنت في مناطق واسعة من البلاد؛ ما حدّ من تدفق الأخبار والصور وصعّب عملية التحقق منها. 

ورغم ذلك، تمكنت شبكة "MBN" الدولية من التواصل مع عدد من المصادر داخل إيران، فضّلوا عدم الكشف عن هوياتهم لأسباب أمنية، حيث وصفوا تدهوراً ملحوظاً في الأوضاع المعيشية وارتفاعاً في مستويات القلق وعدم اليقين مع تزايد الضغوط الاقتصادية والتوترات الأمنية في الوقت ذاته.

وتشير هذه المصادر إلى أن الأزمة الاقتصادية في البلاد لم تبدأ مع الإضرابات الأخيرة، بل هي نتيجة تراكمات امتدت لسنوات بسبب العقوبات الدولية وسوء الإدارة الاقتصادية. إلا أن التصعيد العسكري الأخير ساهم في تسريع وتيرة التدهور الذي كان قد بدأ بالفعل.

أخبار ذات علاقة

ستيف ويتكوف

ويتكوف: إيران كانت "تتفاخر" بامتلاكها اليورانيوم الكافي لتصنيع النووي

وتعكس المؤشرات الاقتصادية حجم الأزمة. فبحسب بيانات صادرة عن البنك المركزي الإيراني ومركز الإحصاء الإيراني، بلغ معدل التضخم السنوي نحو 68.1% في فبراير 2026، وهو أعلى مستوى يسجل منذ عقود، في حين وصل معدل التضخم الشهري إلى 9.4%؛ ما يعكس ارتفاعاً سريعاً في الأسعار خلال فترة قصيرة.

وكان قطاع الغذاء من أكثر القطاعات تضرراً من موجة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بأكثر من 110% مقارنة بالعام الماضي. 

وشملت الزيادات الأساسية أسعار الخبز والحبوب بنسبة 142%، واللحوم بنسبة 117%، ومنتجات الألبان والجبن والبيض بنحو 108%، إضافة إلى ارتفاع أسعار الفواكه بنسبة 113%. وسجلت الزيوت النباتية الزيادة الكبرى، إذ تجاوزت 200%.

في المقابل، لم تشهد الأجور ارتفاعاً يوازي هذا التضخم، حيث زادت الرواتب بنحو 45% فقط خلال عامي 2025 و2026، وهو ما يقل كثيراً عن وتيرة ارتفاع أسعار السلع الأساسية. 

وأدى هذا التفاوت إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر، خاصة من ذوي الدخل المتوسط والمنخفض؛ ما دفع العديد منها إلى تقليص إنفاقها على الغذاء والدواء.

أخبار ذات علاقة

ترامب

شبح بوش يطارد ترامب.. هل أصبح "غزو إيران" وشيكاً؟ (فيديو إرم)

كما ساهمت الإضرابات في تفاقم أزمة الإمدادات داخل البلاد؛ إذ شهدت عدة مدن انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وازدحاماً أمام محطات الوقود. 

وارتفعت أسعار البنزين وغاز الطهي بشكل ملحوظ نتيجة تباطؤ الإنتاج وتعطل شبكات التوزيع. 

وتشير تقارير إعلامية محلية إلى أن بعض الإضرابات طالت قطاعات حيوية في البنية التحتية النفطية والخدمات اللوجستية؛ ما أدى إلى اضطرابات في النقل وسلاسل التوريد.

كما بدأت تظهر مؤشرات على نقص بعض السلع الأساسية، من بينها الزيوت النباتية والأدوية وبعض المنتجات الغذائية.

وبحسب بيانات رسمية، بلغ معدل البطالة نحو 7.8% خلال الربع الأخير من عام 2025 واستمر خلال عام 2026، في حين تشير تقارير داخلية إلى أن تضخم أسعار الغذاء تجاوز 100% في بعض القطاعات، الأمر الذي دفع المزيد من الأسر إلى ما دون حدود القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.

أخبار ذات علاقة

إسرائيليون يحتمون لحظة إعلان عن هجوم إيراني صاروخي

مع تصاعد حرب إيران.. واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة 14 دولة أوسطية

وتشير المعطيات إلى أن إيران تواجه حالياً أزمتين متزامنتين؛ الأولى هيكلية ناجمة عن سنوات من العقوبات والاختلالات الاقتصادية، والثانية أزمة حادة تفاقمت بفعل الإضرابات التي عطلت سلاسل التوريد ورفعت تكاليف الاستيراد وأثرت على البنية التحتية الحيوية. 

ويجمع هذان العاملان معاً على خلق ظروف معيشية صعبة يصفها كثير من الإيرانيين بأنها من بين الأصعب في تاريخ البلاد الحديث.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC