أعلن نواف سلام رئيس وزراء لبنان، الجمعة، زيادة ضريبة القيمة المضافة 1% ورفع سعر صفيحة البنزين، في مسعى حكومي من أجل توفير موارد مالية لتأمين رواتب القطاع العام.
وقال سلام عن القرار إنه "إجراء استثنائي ليكون جسراً يؤمّن للدولة استقرارها اليوم، ويوفر مبلغ 800 مليون دولار فوراً للقطاع العام، إلى حين الانتهاء من الإصلاحات الهيكلية والمالية الشاملة، والتي كما قلت بدأنا بها".
وأضاف في كلمة له، عقب اجتماع في السراي الحكومي ببيروت، أن "الوضع المالي الذي ورثناه صعب جدًا والأهم أن الثقة بين الدولة والناس تأثرت سابقًا وهذا الأمر لن يتكرر"، على حد قوله.
وأوضح أن زيادة الضريبة "ستستثني المواد الغذائية الأساسية والأدوية والنفقات الطبيّة والاستشفائية وأقساط الجامعات والمدارس والكتب والمازوت والغاز المنزلي وإيجار البيوت السكنية وسلعا أساسيّة أخرى، مما يخفف من وطأتها على الفئات الشعبية".
وأردف رئيس الحكومة اللبنانية قائلاً: "عملنا ونعمل على تحسين الجباية الضريبية وزدنا إيرادات الدولة بنسبة 54% خلال عام والجباية ستزيد أكثر مع تفعيل السكانيرز".
ولفت سلام إلى تحقيق "زيادة بنسبة 54% في إيرادات الدولة من 3.89 مليار دولار عام 2024 إلى 6 مليارات دولار عام 2025"، مشيراً إلى أن ذلك "ليس بفرض ضرائب جديدة بل بتحصيل أفضل للضرائب الحالية وتحسين الجباية وضبط الحدود والمرافئ".
وكشف عن إصدار "أوامر تحصيل لأصحاب المقالع والكسارات بمبالغ تتجاوز المليار"، لافتاً إلى أن "كثيراً منهم من أصحاب النفوذ الذين يزايدون على الحكومة بشأن الإصلاحات"، محذراً إياهم "من ضرورة تصحيح أوضاعهم سريعاً وإلا سنلاحقهم قضائياً لتحصيل حقوق الدولة".
وأكمل سلام: "في موازنة 2026، رفعنا النفقات إلى 6 مليارات دولار سنوياً مقارنةً مع 5 مليارات العام الماضي بفضل هذه الإجراءات، وتُستخدم هذه الإيرادات لتغطية الصحة والمعاشات والتعليم وشبكات الحماية الاجتماعية والأمن، وكان لا بد من تأمين 800 مليون دولار إضافية للرواتب، ولذلك نحتاج إلى مصادر تمويل إضافية".
وأشار إلى إجراءات حكومية نفذت أخيراً، بينها "الحجر الجمركي على المتهربين ومنعهم من الاستيراد، واستكمال مسح الأملاك البحرية والنهرية بفعل زيادة التعديات وتجدّدها"، موجهاً رسالة تحذير بقوله: "من لا يدفع ما يتوجّب عليه سيلاحق أمام القضاء".