
أضواء كامب نو سلطت الضوء على النسخة التي يعيشها برشلونة حاليا، حيث الهيمنة الهجومية والحالة الذهنية التي طغت على مجريات مباراة الفريق الأخيرة ضد مايوركا، رغم البداية الصعبة التي لم توح بالفوز بثلاثية نظيفة. وحتى مع رفض احتساب ركلة جزاء لامين يامال، حافظ الفريق على هدوئه وفرض أسلوبه؛ ما أصبح سمة ثابتة للفريق أمام أي ضغط أو قرارات تحكيمية جدلية.
الهجوم المستمر والضغط على المنافسين تجلى في 24 تسديدة أمام مايوركا، و30 أمام إلتشي بمعدل أهداف متوقع 6.44، و28 تسديدة أمام كوبنهاجن مع استحواذ 76%. حتى ضد الفرق المتكتلة مثل ألباسيتي وأوفييدو، تجاوزت نسبة الاستحواذ 73%. أرقام مرعبة تعكس الحالة الفنية والبدنية العالية تحت قيادة هانز فليك، الذي حول الفريق إلى منظومة هجومية لا تتوقف عن صناعة الفرص وهز شباك المنافسين.
شهر فبراير يمثل فرصة استراتيجية لهانز فليك، بجدول متوازن يسمح بتدوير التشكيلة وإراحة النجوم، مع أربع مباريات حاسمة تبدأ بنصف نهائي الكأس ضد أتلتيكو مدريد، ديربي محلي ضد جيرونا، ثم مواجهتان في الكامب نو أمام ليفانتي وفياريال، والاستغلال الأمثل لهذه الفترة يتيح دخول مارس بفريق مرتاح بدنيا وذهنيا.
جدول مباريات يجعل من شهر فبراير منصة انطلاق برشلونة نحو التتويج بالليجا والكأس ودوري الأبطال، ويزيد فرص المنافسة على الثلاثية التاريخية الغائبة منذ موسم 2015.