وزارة النفط العراقية: تصدير النفط عبر سوريا سيتم بشكل تصاعدي لزيادة الكميات دعما لاقتصاد البلاد

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وازدياد الحديث عن احتمالات التصعيد العسكري، برزت تساؤلات حول سيناريو غزو بري أمريكي محتمل لإيران.
وهذا الطرح لم يعد يُنظر إليه كافتراض بعيد، بل كخيار يُناقش ضمن دوائر تحليلية وعسكرية، بحسب ما أورده تحليل في مجلة "فورين بوليسي".
ويشير التحليل إلى أن الجغرافيا الإيرانية، رغم ما توحي به من تعدد في المسارات والخيارات العسكرية، قد تمثل في الواقع عامل تعقيد لأي عملية برية واسعة.
فإيران تمتلك سواحل طويلة ومضائق حيوية وحدوداً ممتدة، إلا أن هذه المعطيات قد تزيد صعوبةَ تنفيذ عمليات ميدانية بدل أن تسهّلها.
ووفقاً للتقديرات، تُعدّ بعض المواقع، مثل جزيرة خرج، أهدافاً محتملة من حيث تأثيرها في البنية الاقتصادية، غير أن استهدافها قد يؤدي إلى ردود فعل واسعة النطاق ويهدد باضطراب أسواق الطاقة عالمياً.
ويُعتبر مضيق هرمز نقطة شديدة الحساسية، إذ إن أي محاولة للسيطرة عليه قد تتحول إلى مواجهة طويلة ومعقدة، نظراً لطبيعة المنطقة الدفاعية وكثافة التهديدات فيها.
أما في مناطق أخرى مثل خليج "تشابهار" في الجنوب الشرقي، فيُنظر إليه كخيار أقل خطورة نسبياً، لكنه لا يحقق نتائج حاسمة على المستوى الإستراتيجي.
في المقابل، يُطرح محور عبادان–خرمشهر كأقصر طريق نحو العمق النفطي، إلا أنه يمر عبر الأراضي العراقية؛ ما يفتح الباب أمام تعقيدات إقليمية إضافية واحتمالات توسع رقعة النزاع.
ويشير التحليل كذلك إلى أن أي تحريك للملف الكردي قد يضيف بعداً جديداً للصراع، لكنه يظل محفوفاً بالمخاطر.
وفي المحصلة، يؤكد التقرير أن التحدي لا يكمن في غياب الخيارات العسكرية، بل في أن كل خيار يحمل كلفة مرتفعة وتعقيدات قد تتجاوز نتائجه المتوقعة، في ظل اعتماد إيران على جغرافيتها كعامل دفاعي أساسي؛ ما يجعل أي قرار عسكري بداية لمسار غير واضح المآلات.