
يعود اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طاولة النقاش الأوروبية لكن هذه المرة عبر بوابة باريس..
فبينما تتواصل الهجمات الروسية وتغرق مدن أوكرانيا في الظلام والبرد، يفاجئ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجميع بإعلانه التحضير لإعادة فتح قنوات الحوار مع موسكو.
خطوة تعكس قلقاً أوروبياً متصاعداً من خروج الملف الأوكراني من أيدي القارة وتركه بالكامل في قبضة واشنطن خاصة مع الحديث عن تقارب أمريكي روسي قد يعيد رسم ملامح الأزمة دون حضور أوروبي فعّال.
ماكرون أعلنها صراحةً؛ التحضيرات التقنية لإعادة إطلاق محادثات مباشرة بين أوروبا وروسيا مستمرة واستئناف الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "قيد التحضير".
وأوضح ماكرون، في مؤتمر صحفي، أن أي اتصال محتمل مع موسكو يجب أن يتم بالتنسيق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والشركاء الأوروبيين الرئيسيين ضمن ما يعرف بـ"تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا..
رغم ذلك، لم يحدد ماكرون أي موعد لانطلاق هذه المحادثات وقال في الوقت ذاته إن استمرار الهجمات الروسية على المدنيين والبنية التحتية للطاقة يعكس رفض موسكو أي تفاوض حقيقي للسلام.
التصريحات الفرنسية تأتي بالتزامن مع أكبر هجوم بالطائرات المسيّرة والصواريخ شنته روسيا على أوكرانيا منذ بداية العام بينما فعّل الجيش الأوكراني دفاعاته الجوية ودعا عمدة كييف السكان للبقاء في الملاجئ فيما وصف وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الهجمات بأنها استهدفت محطات الطاقة ما تسبب في انقطاع التدفئة عن أكثر من 1100 مبنى..
زيلينسكي اتهم روسيا بتغليب الإرهاب على الدبلوماسية مؤكداً حاجة أوكرانيا إلى دعم حقيقي من شركائها..
تأتي هذه التوترات قبيل جولة جديدة من محادثات السلام بين كييف وموسكو وواشنطن في دولة الإمارات لتكون أول مفاوضات مباشرة معلنة حول الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب..
في خلفية المشهد يبقى السؤال هل سيتمكن ماكرون من إعادة الحوار الأوروبي مع بوتين؟ أم أنه مجرد محاولة متأخرة للحاق بقطار المفاوضات قبل فوات الأوان؟