قرّر نادي برشلونة تقديم شكوى رسمية ضد أتلتيكو مدريد، قبيل مباراة الفريقين في دور الـ8 لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ويتوجه برشلونة إلى ملعب ميتروبوليتانو مساء الثلاثاء وهو يتأخر بنتيجة 2-صفر بعد خسارته في ذهاب دور ربع النهائي، وهو فارق يجعل الفريق يواجه خطر الخروج من البطولة ما لم يتمكن من تحقيق إنجاز استثنائي خارج أرضه.
وتبدو المهمة أصعب بالنظر إلى الأحداث الأخيرة، ففي الشهر الماضي، خرج برشلونة من نصف نهائي كأس الملك على يد أتلتيكو مدريد أيضًا.
شكوى رسمية بسبب الملعب
طلب نادي برشلونة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قياس عشب ملعب أتلتيكو مدريد "واندا ميتروبوليتانو" بعد أن فحص هانزي فليك العشب بنفسه.
لم يكن المدرب متأكدًا من أبعاد أرضية الملعب التي ستستضيف مباراة الإياب من ربع النهائي، فتوجّه إلى مسؤول في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ليشتكي من ذلك.
وكما هو معروف، فإن طول أرضية الملعب يعني بطء الكرة، وهو أمر لا يروق عادةً لبرشلونة، وهي مشكلة كلاسيكية تعود إلى عهدي غوارديولا وتشافي.
بحسب صحيفة "ماركا"، تم بالفعل تقديم شكوى إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي ردّ بأنه سيقوم بمعايرة العشب وتقليمه إذا لزم الأمر، لوجود بروتوكول مُعتمد في مثل هذه الحالات.
ما الموقف القانوني؟
وينصّ القانون على ألا يتجاوز ارتفاع العشب 3 سنتيمترات (30 مليمترًا) بشكل موحد في جميع أنحاء الملعب، وقد أكّد أتلتيكو مدريد للصحيفة أن العشب ضمن الأبعاد التي حددها الاتحاد الأوروبي، بل إنه ظلّ بنفس الارتفاع طوال الموسم، ولو لم يكن كذلك، لما سمحوا لبرشلونة بالتدرب هناك.
ويُحافظ عادةً على ارتفاع عشب ملعب كامب نو عند 2.3 سنتيمتر، وهو أمرٌ يُفضّله اللاعبون.
مع ذلك، يتمتع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بسلطة أكبر على الريّ وكمية المياه المُستخدمة سابقًا، بل إن له الكلمة الفصل في تحديد كمية المياه التي يجب أو لا يجب استخدامها قبل المباراة.
كما تنصّ اللوائح على أنه في حال موافقة الفريقين، يُمكن ريّ العشب مرتين، مرة قبل المباراة ومرة بعدها.
ووفقًا للمادة 34.04 من لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، "إذا رأى الحكم أو مندوب الاتحاد ضرورةً لذلك، يجوز إلزام النادي المضيف بتخفيض ارتفاع أرضية الملعب للمباراة والتدريب".
سبق أن تسببت أرضية ملعب واندا ميتروبوليتانو بمشكلة لخوان غارسيا في هدف أتلتيكو الأول في مباراة الذهاب من كأس ملك إسبانيا التي انتهت بفوز أتلتيكو 4-0، فقد تعثّر وتسبب بالهدف.
وقد اشتكى لاعبو أتلتيكو أنفسهم، بمن فيهم غريزمان وكوكي، من سوء حالة أرضية الملعب.
تُذكّر هذه القضية بحادثة عام 2016، التي جمعت برشلونة وأتلتيكو مدريد في ربع النهائي، حين اشتكى الفريق من المشكلة نفسها، ولكن هذه المرة فيما يتعلق بملعب فيسنتي كالديرون الذي هُدم لاحقًا.