وسّع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إمبراطوريته التجارية المذهلة بثروة من المشاريع المتنوعة، فقد استثمر رواتبه الضخمة على مر السنين في مختلف أنواع الشركات، ليُرسّخ مكانته كأول ملياردير في عالم كرة القدم.
وأضاف النجم البالغ من العمر 41 عامًا إلى محفظته الاستثمارية المزدهرة امتلاكه حصة في نادي ألميريا الإسباني لكرة القدم، الذي استحوذت عليه مجموعة استثمارية سعودية العام الماضي.
واشترى رونالدو حصة 25% في النادي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، من خلال شركته CR7 Sports Investments.
وقال: "لطالما كان لدي طموحٌ كبيرٌ للمساهمة في كرة القدم، خارج الملعب.. نادي ألميريا نادٍ إسباني ذو أسس متينة وإمكانات نمو واضحة.. أتطلع إلى العمل جنبًا إلى جنب مع فريق الإدارة لدعم المرحلة التالية من نمو النادي".
وإضافةً إلى امتلاكه حصة في نادٍ لكرة القدم، يُضاف هذا إلى قائمة طويلة من المشاريع الجانبية التي يمتلكها رونالدو، إلى جانب العديد من عقود الرعاية مع علامات تجارية مثل نايكي وأرماني وتاغ هوير.
الفنادق
في وقت سابق من شهر فبراير، كشفت صحيفة "ذا صن" أن رونالدو مستعد لتوسيع أعماله في مجال الفنادق والحانات داخل المملكة المتحدة.
ووقّع "الدون" صفقة مع سلسلة فنادق بيستانا البرتغالية عام 2016 لإنشاء منتجعات وحانات تحمل علامة رونالدو التجارية.
وتمتلك السلسلة فنادق CR7 في ماديرا ولشبونة ومدريد ونيويورك ومراكش، والآن، تقدّمت بيستانا CR7 بطلب لتسجيل علامتها التجارية في المملكة المتحدة.
وقال مصدر لصحيفة "ذا صن": "كريستيانو رجل ذكي، ويتخذ قرارات تجارية صائبة، ولا يزال يحظى بشعبية كبيرة في مانشستر، ويعلم أن هناك سوقًا رائجة له هناك إذا ما أراد افتتاح حانة".

الصالات الرياضية والصحة
يُعد رونالدو بالنسبة إلى كثيرين مثالاً يُحتذى به في اللياقة البدنية، لذا، ليس من المستغرب أنه يستثمر سمعته المرموقة التي اكتسبها بجدارة من خلال سلسلة من المشاريع المتعلقة بالصحة.
يمتلك رونالدو صالات CR7 Crunch Fitness الرياضية في أنحاء البرتغال وإسبانيا، حيث تُقدم برامج تدريبية مُصممة خصيصاً له.
كما يفخر الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات بشعره، ولذا يستثمر في عيادات Insparya الصحية والطبية المتخصصة في علاجات الشعر، التي لها فروع في إسبانيا والبرتغال، والآن في الشرق الأوسط.
يمتلك رونالدو أيضاً مشروب Ursu9، الذي يُوصف بأنه "أكثر بكثير من مجرد ماء"، لاحتوائه على مضادات أكسدة طبيعية، ودرجة حموضة قلوية، ومعادن، على الرغم من أنه يبدو ويُسوّق على أنه ماء معبأ.
واستثمر رونالدو بكثافة في شركة Bioniq عام 2024، وهي شركة صحية تُركز على استخدام تحاليل الدم لتخصيص المكملات الغذائية.
ويُولي رونالدو أهمية كبيرة للتعافي، وهو ما يُفسّر تأسيسه لشركة AvaCR7، بالتعاون مع Ava، لبيع منتجات متنوعة للتدريب، وأجهزة التدليك، وأجهزة التتبع.

الرياضة
في سياق مماثل، استثمر رونالدو بكثافة في الرياضة حتى قبل استثماره في ألميريا.
إلى جانب كرة القدم، يعشق رياضة البادل، وقد أنفق نحو 4.5 مليون جنيه إسترليني لتأسيس نادي بادل سيتي في لشبونة عام 2025.
في العام نفسه، أصبح مساهمًا في منظمة WOW FC MMA الجديدة.

علامة الملابس التجارية
تُعد علامة CR7 التجارية، التي يملكها رونالدو، أشهر شركاته وأكثرها تميزًا.
أطلق رونالدو هذه العلامة التجارية للأزياء عام 2006 بافتتاح متجر في ماديرا، ثم توسع إلى لشبونة، ثم إلى مناطق أخرى.
ويركز جزء كبير من منتجاتها على الملابس الداخلية، فكل فرصة سانحة لكريستيانو للظهور بملابسه الداخلية في جلسة تصوير، لكنها تبيع أيضًا القمصان والأحذية وحتى العطور.

الأفلام
رونالدو يحب الظهور أمام الكاميرات، وظهر في العديد من الأفلام الوثائقية عن نفسه، بما في ذلك فيلم عام 2015.
لكنه الآن يستعد لحياة خلف الكاميرا، فقد أسس استوديو UR-Marv السينمائي المستقل في أبريل 2025 مع المخرج البريطاني ماثيو فون، زوج كلوديا شيفر ومستثمر في نادي برينتفورد.
يقولان إن أسلوبهما القائم على "تبني التكنولوجيا المبتكرة مع الحفاظ على التقاليد" يهدف إلى إحداث ثورة في صناعة الأفلام التقليدية.
وقال فون: "لقد ابتكر كريستيانو قصصًا على أرض الملعب لم أكن لأكتبها أبدًا، وأتطلع إلى صناعة أفلام ملهمة معه. إنه بطل خارق في الواقع".
على الجانب الآخر قال رونالدو: "هذه مرحلة مثيرة بالنسبة إليّ، إذ أتطلع إلى مشاريع جديدة في عالم الأعمال".
كان رونالدو أيضًا جزءًا من المجموعة الاستثمارية التي اشترت شركة كونفينا ميديا، وهي شركة إعلامية برتغالية تمتلك صحيفة ومحطة تلفزيونية، والتي أعادوا تسميتها إلى إكسبريسو ليفر.

التكنولوجيا
يمتلك رونالدو تطبيق إيراكوليس في قسم الصحة، وهو التطبيق الذي يجمع بين اللياقة البدنية والتغذية والرفاهية في منصة واحدة بهدف إطالة العمر.
يحمل التطبيق شعار "عِش حياةً صحية، عِش حياةً أطول"، ويقول رونالدو: "لستَ بحاجة إلى أن تكون مثاليًا، يكفي أن تكون مُواظبًا.. عندما تعتني بجسمك وعقلك يوميًا، تصبح الحياة أسهل".
كما أطلق رونالدو تطبيق فيفا رونالدو، وهو تطبيق للتواصل الاجتماعي، في عام 2013، بعد عامين من إطلاقه لعبة آيفون "هيدز أب وذ رونالدو".
في الآونة الأخيرة، استثمر في شركة التكنولوجيا "بيربلكسيتي إيه آي"، وعلامة "ووب" التجارية للأجهزة الصحية القابلة للارتداء، ولعبة الفيديو لكرة القدم "يو إف إل".
السلع الفاخرة
رونالدو رجل أنيق، لذا، ورغم أن هذا الاستثمار قد يبدو خارجًا عن نطاق اهتماماته المعتادة، فإنه منطقي أن يشتري حصة 30% في "فيستا أليغري".
تتخصص هذه الشركة البرتغالية الشهيرة في صناعة الخزف والكريستال، وتبيع منتجاتها الراقية في جميع أنحاء العالم.
كما ضخّ رونالدو 770 مليون جنيه إسترليني من رأسماله الخاص للاستثمار في "كرونو 24"، وهو سوق إلكتروني للساعات يضم أكثر من 9 ملايين زائر شهريًا.
وقال رونالدو: "بصفتي جامع ساعات منذ زمن طويل ومستخدمًا منتظمًا لموقع Chrono24، يسعدني أن أصبح مساهمًا في الشركة الآن.
يجمع موقع Chrono24 ملايين من عشاق الساعات من جميع أنحاء العالم ليشاركوا شغفهم معًا. هذا التوحد العالمي أمرٌ أعرفه جيدًا وأنا سعيدٌ للغاية بأن أكون جزءًا منه".

العقارات
الفئة الأخيرة هي عقارات رونالدو، إذ يمتلك عددًا كبيرًا من السيارات الفاخرة التي قد ترتفع قيمتها مع مرور السنين، خاصةً أنه يمتلكها.
لكنه استثمر أيضًا بكثافة في منازله التي يسكنها مع شريكته جورجينا وأبنائه، إذ تبلغ قيمة عقاراته 43 مليون جنيه إسترليني موزعة في أنحاء العالم، من ماديرا إلى مانشستر وماربيا ومدريد وغيرها.
كما اشترى رونالدو فيلات فاخرة على جزيرة خاصة، وواحدًا من أكثر المنتجعات تميزًا في العالم، وهو منتجع نجمة ريتز كارلتون ريزيرف ريزيدنس على البحر الأحمر.
لا يمكن الوصول إلى هذا المنتجع المنعزل إلا عن طريق استئجار قارب أو طائرة مائية، ويبعد نحو 26 كيلومترًا عن البر الرئيس للمملكة العربية السعودية، وتتجاوز تكلفة الإقامة فيه 5500 جنيه إسترليني لليلة الواحدة.
وصف رونالدو المكان بأنه "قريب من الجنة"، وقال: "البحر الأحمر مكان رائع حقًا.. منذ لحظة زيارتنا الأولى، شعرنا أنا وجورجينا بارتباطٍ وثيقٍ بالجزيرة وجمالها الطبيعي، فهي ملاذٌ للسكينة والهدوء.. الآن وقد أصبح لدينا منزلٌ هنا، نستطيع الاستمتاع بأوقاتٍ مميزةٍ مع العائلة في جوٍّ من الخصوصية والهدوء التامّين وقتما نشاء".