يدين خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة الإسباني، بالفضل إلى فلورنتينو بيريز، في بقائه على مقعد رئاسة النادي الكتالوني.
ورغم أن لابورتا صرّح، في نهاية الأسبوع الماضي، في السعودية، على هامش كأس السوبر الإسباني، بأن "العلاقات مع ريال مدريد سيئة، بل ومقطوعة"، فإن الواقع يؤكد أن الطرفين كانا، حتى وقت قريب، شريكين بحكم المصلحة، وقادرين على تبادل "خدمات لا تُنسى".
وأشار لابورتا بتلك التصريحات إلى الهجوم الأخير من الغريم التقليدي على خلفية قضية نيغريرا، وإلى انسحاب برشلونة من مشروع "السوبر ليغ" الذي كان من أبرز داعميه أنس لغاري، المقرب من فلورنتينو بيريز، قبل أن يتخلّى عنه كبار أوروبا.
وتندرج هذه الهجمات المدريدية، ومنها السجالات الساخنة في الجمعية العمومية الأخيرة، ضمن محاولة بيريز كسب دعم جماهيره وأعضاء ناديه في وقت يتعرض فيه فريقه للتفوق من لاعبين، مثل: بيدري ولامين، وغيرهما.
إذا كان المحامي الكتالوني خوان لابورتا يشغل،
اليوم، منصب رئيس برشلونة، فإن ذلك يعود بدرجة كبيرة إلى تدخل رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، الذي أسهم في تأمين كفالة مالية بقيمة تقارب 124 مليون يورو للنادي الكتالوني.
وقالت شبكة (El Confidencial) إن فلورنتينو بيريز لعب دورًا حاسمًا في "نهضة" برشلونة ذاتها.
وأوضحت: "تدخل رئيس ريال مدريد لدى Banco Sabadell لتأمين الكفالات اللازمة لترشح لابورتا عندما كان بحاجة إلى نحو 124.6 مليون يورو، فحين فاز لابورتا بانتخابات مارس 2021 على فيكتور فونت وتوني فريشا، لم يكن يمتلك التمويل، ولا الضمانات الكافية، لاعتماد فوزه رسميًا".
وأضافت: "كما رفض CaixaBank، الشريك التاريخي للنادي دعم لابورتا، ولم يُعلن فوزه إلا بعد ساعات متأخرة من الليل، عقب تولي شركة ساباديل كامل مسؤولية التدقيق".
لم تكن العملية سهلة؛ إذ واجه البنك تحفظات داخلية كبيرة لتحمل مخاطرة تصب في مصلحة نادٍ كان حينها شبه مفلس، بصافي حقوق ملكية سلبي تجاوز 500 مليون يورو.
واعترض بعض أعضاء مجلس الإدارة على دعم لابورتا، قبل أن يأتي تدخل فلورنتينو بيريز.
وقالت الشبكة إن رئيس ريال مدريد تواصل مع بيينيرا، وعرض إقناع "ساباديل" مستندًا إلى أن شركة ACS التي يرأسها بيريز عميل قديم للبنك، ليقدم خدمة العمر إلى غريمه التاريخي، وسيكون أحد أسباب "نهضته".