سلّط الإعلامي الرياضي محمد البكيري الضوء على أبرز أزمة تواجه دوري روشن السعودي خلال الفترة الحالية، والمتمثلة في ملف التحكيم، مستعرضًا تصريحات لثلاثة مدربين هاجموا حكام المسابقة خلال الساعات الماضية.
وكانت مباراة الأهلي والتعاون، التي أُقيمت مساء الأربعاء، أحدث اللقاءات المثيرة للجدل تحكيميًّا، فقد كانت المباراة تتجه للتعادل (1-1) قبل أن يحتسب الحكم محمد الهويش ركلة جزاء في وقت قاتل لصالح الأهلي، إثر تدخل بدا بسيطًا مع ميريح ديميرال، وسط اعتراضات واسعة من لاعبي وجهاز التعاون الفني. وبعد مراجعة تقنية الفيديو، أُقرت الركلة وسجّل منها الأهلي هدف الفوز.
وعقب اللقاء، طالب شاموسكا، مدرب التعاون، الاتحاد السعودي لكرة القدم بالتدخل لمعالجة الأخطاء التحكيمية، قائلًا: "ثمانية أعوام لي في السعودية، وأعتقد أن اتحاد اللعبة لا بد أن يتدخل. هذه ثاني مباراة لنا أمام فريق كبير تُسلب منا. أصبح الأمر وكأنه طبيعي. ليست لدينا ميزانية لاستقدام حكام أجانب، ولا بد من تدخل الاتحاد لحل هذه الإشكالات".
وأضاف: "اتخاذ القرارات الخاطئة تحكيميًّا أصبح أمرًا عاديًّا، ويتم اختراع القوانين. كان ديميرال يستحق بطاقة صفراء ولم يحصل عليها. أشعر بالحزن لما يحدث في الدوري، خاصة أن فريقًا مثل التعاون لا يملك ميزانيات الأندية الكبرى ويتضرر من ذلك".
من جانبه، أصدر نادي التعاون بيانًا عبّر فيه عن استيائه الشديد مما وصفه بـ"الظلم التحكيمي" الذي يتعرض له الفريق هذا الموسم.
كما استعرض البكيري تصريحات غاضبة لكل من سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد عقب تعادل فريقه مع ضمك، وكريستوف غالتييه، مدرب نيوم، بعد مواجهة الشباب.
وعلّق البكيري عبر حسابه على منصة "إكس" قائلًا: "خلال الـ24 ساعة الماضية، عبّر ثلاثة مدربين أجانب من أندية دوري روشن السعودي عن غضب بالغ تجاه إدارة الحكام السعوديين لمباريات فرقهم وتضررهم من قراراتهم".
وأضاف: "رغم اختلاف التوقيت والظروف، اتفق المدربون الثلاثة على عبارة واحدة: طوال مسيرتنا التدريبية لم نشاهد مثل هذا السوء التحكيمي".
وختم البكيري: "سواء اتفقنا أو اختلفنا مع وجهات نظرهم، فإن تزايد الشكاوى منذ بداية الموسم من مسؤولين ولاعبين ومدربين، خصوصًا مع اعتماد معظم الأندية على التحكيم المحلي لضيق الموارد المالية، يستوجب من اتحاد اللعبة الالتفات بجدية إلى لجنة الحكام وبطء خطواتها التطويرية، خاصة في ما يتعلق بتقنية (VAR)، وضعف مخرجاتها التي تجمدت منذ عهد لجنة عمر المهنا، لتتحول مع تراكم الأخطاء وتراجع القدرات إلى أزمة حقيقية".