بينما كانت أجواء ملعب "كامب نو" تعزف ألحان الانتصارات المتتالية تحت قيادة الألماني الصارم هانزي فليك، ظهر فجأة في الأفق شبح أتلتيكو مدريد.
لم تكن القرعة ولا جدول الدوري رحيمين بكتيبة "البلوغرانا"، حيث سيجد الفريق نفسه في مواجهة مثلث برمودا أمام أتلتيكو مدريد، بثلاث مواجهات في وقت قصير ستحدد مصير الموسم محليًا وقاريًا.
ورغم التفاؤل بالنجم الشاب لامين يامال، إلا أن الهمسات داخل أروقة النادي الكتالوني لا تخلو من الرعب، فالأمر ليس مجرد مباراة كرة قدم، بل هو اختبار بقاء أمام مدرسة دييغو سيميوني التي لا ترحم.
إليك 5 أسباب تجعل من هذه السلسلة كابوسًا قد يهدد أحلام برشلونة الوردية:
1. غياب المحرك رافينيا.. يامال وحيدًا في العاصفة
الصدمة الأولى كانت إصابة رافينيا، فالنجم البرازيلي ليس مجرد جناح يسجل ويصنع، بل هو الرئة التي يتنفس بها برشلونة، واللاعب الذي يقوم بأدوار دفاعية تزيح عن كاهل يامال عبء الركض للخلف.
غياب رافينيا يعني أن يامال سيصبح الهدف الوحيد والمكشوف لدفاعات الخصم، وسيفقد فليك قطعة الشطرنج التي كانت تشتت انتباه المدافعين عن الجوهرة الشابة.
2. تذبذب الأسلحة.. ليفاندوفسكي وتوريس خارج الخدمة؟
بينما ينتظر الجمهور من ليفاندوفسكي أن يحسم المواعيد الكبرى، يمر النجم البولندي بفترة من عدم التوازن التهديفي، يرافقه في ذلك فيران توريس الذي يغيب عنه التهديف لشهور الآن.
الاعتماد الكلي على مراهق في الـ18 من عمره لصناعة الفارق أمام دفاع حديدي هو مقامرة قد يدفع ثمنها فليك غاليًا إذا لم يستعد الثنائي الهجومي حاسته التهديفية فورًا.
3. متاهة سيميوني.. حيث تموت المهارات الفردية
يعرف الجميع أن سيميوني هو العدو اللدود للمهارات الفردية الفذة، خطته تعتمد على خنق المساحات وتقفيل زوايا التمرير، وهو ما يمثل مقبرة للاعبين من نوع لامين يامال.
سيميوني سيعمل على عزل يامال في طرف الملعب ومحاصرته بلاعبين أو ثلاثة دائمًا، مما يحول المباراة إلى صراع بدني شرس يكرهه الفنيون في برشلونة.
4. شبح الإصابة.. فخذ يامال تحت التهديد
السبب الأكثر رعبًا هو الحالة البدنية للامين يامال، فاللاعب اعترف سابقًا بمعاناته من إصابة مزمنة في الفخذ، ومع تلاحم المباريات ضد خصم يعتمد الخشونة القانونية كمنهج مثل أتلتيكو، يخشى عشاق البارسا من تجدد الكابوس، فسقوط يامال في هذا التوقيت يعني رسميًا شهادة وفاة لطموحات الفريق في الليغا ودوري الأبطال.
5. الحرب النفسية.. ضغط الصراع المزدوج
اللعب ضد سيميوني مرتين في دوري الأبطال ومرة في صراع الصدارة بالليغا هو استنزاف عصبي لا يتحمله سوى أصحاب الخبرات الكبيرة.
برشلونة الشاب سيواجه ضغطًا نفسيًا هائلًا، فغلطة واحدة في المباراة الأولى قد تؤدي إلى انهيار كامل في المباريات التالية، إنه صراع تكسير عظام يتطلب ثباتًا انفعاليًا قد يفتقده جيل برشلونة الجديد أمام خبث لاعبي العاصمة.