إعلام فلسطيني: ارتفاع عدد القتلى في قطاع غزة اليوم إلى 19
لم تعد أزمة المدافع الدولي علي البليهي داخل نادي الهلال مجرد قرار فني اتخذه المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، بل تحولت إلى صراع نفوذ معقد يُدار خلف الأبواب المغلقة.
ما بدأ باستبعاد من قائمة المباريات، تطور إلى معركة قانونية ونفسية تهدف من خلالها إدارة الهلال إلى حماية مصالح النادي ومنع تقوية الغريم التقليدي، بينما يسعى اللاعب لاستعادة حريته الاحترافية مع ضمان كامل مستحقاته المالية.
تتمحور المواجهة الحالية حول رغبة الإدارة في توجيه اللاعب نحو خيار الإعارة لنادي الشباب كحل يضمن عدم انتقاله للنصر، في المقابل يظهر البليهي هدوءاً كبيراً في إدارة الأزمة، متمسكاً بحقه في الحصول على مخالصة مالية تمنحه حق تقرير مصيره بيده.
فيما يلي السيناريوهات الثلاثة المتوقعة لرسم ملامح نهاية هذه الأزمة:
1- الرضوخ لقرار الإدارة والقبول بالإعارة لنادي الشباب
يمثل هذا المسار المخرج الأكثر هدوءاً للأزمة من وجهة نظر الإدارة الهلالية، فمن خلال إعارة اللاعب للشباب، يضمن الهلال إبعاد البليهي عن صفوف النصر في الوقت الراهن، ويخفف من حدة الضغط الإعلامي والجماهيري المحيط بالقضية.
من الناحية الفنية والواقعية يعني هذا السيناريو قبول اللاعب بالحلول الوسط لتجنب البقاء بعيداً عن الملاعب لفترة طويلة.
بالنسبة للهلال، يعد هذا الخيار نجاحاً في تحييد خطر اللاعب وتفادي تقوية المنافس المباشر، مع الحفاظ على علاقة تعاقدية قائمة تمنع انتقال اللاعب بشكل حر قبل نهاية الموسم.
2- الاستمرار في التدريبات المنفردة حتى نهاية العقد
في حال إصرار كل طرف على موقفه، قد يجد البليهي نفسه مجبراً على إكمال المدة المتبقية من عقده في العزل الفني.
هذا السيناريو يعكس حالة من العناد الاحترافي، حيث يرفض اللاعب التنازل عن شروطه المالية أو القبول بوجهة لا تتناسب مع طموحاته.
يمثل هذا الخيار حالة من الاستنزاف المتبادل؛ فاللاعب يراهن على كسب الوقت للحصول على حريته الكاملة في نهاية الموسم دون أي قيود، بينما تستخدم الإدارة سلاح التدريبات المنفردة وسيلة للضغط.
إلا أن الضريبة قد تكون باهظة على اللاعب من حيث فقدان الجاهزية البدنية وتراجع فرصه في التواجد مع المنتخب الوطني قبل كأس العالم.
3- الوصول لتسوية مالية تسمح بالانتقال الفوري لنادي النصر
يظل هذا هو الاحتمال الأكثر إثارة، والسيناريو الذي تسعى إدارة الهلال لتجنبه بكل الوسائل الممكنة، فنجاح اللاعب في انتزاع مخالصة مالية نهائية يعني فتح الباب أمام انضمامه لصفوف العالمي بشكل فوري ومجاني.
يعد هذا الخيار بمثابة الانتصار الاستراتيجي للبليهي في صراع الإرادات. فإذا نجح في فرض شروطه القانونية أو التوصل لتسوية تمنحه الاستغناء، فسيكون قد حقق مكسبين؛ الأول هو تقاضي مستحقاته، والثاني هو الانتقال لنادٍ ينافس على الألقاب كافة وتحت قيادة مدرب يعرف قيمته الفنية جيداً مثل جورجي جيسوس.