المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: محطة بوشهر للطاقة النووية لا تزال تعمل
استيقظ عشاق الهلال السعودي على واقع مرير مع قرب انتهاء أيام الأجندة الدولية التي تخلف وراءها أزمة كبرى تهدد استقرار الفريق في توقيت حرج من عمر المنافسة.
لم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن تتحول مباريات المنتخبات إلى فخ يسقط فيه نجوم الهلال الواحد تلو الآخر ليجد المدير الفني سيموني إنزاغي نفسه أمام معضلة حقيقية في توقيت لا يحتمل أي تعثر.
ضريبة النجاح التي يدفعها النادي بامتلاكه عددًا كبيرًا من اللاعبين الدوليين تحولت إلى كابوس طبي يهدد بتبخر أحلام الموسم في الأمتار الأخيرة من سباق الدوري.
نعم بعض تلك الإصابات كانت من قبل التوقف الدولي، لكن أملت الجماهير أن تأتي فترة الراحة الخاصة بـ"فيفا" من أجل أن يستعيد معظم هؤلاء عافيتهم.
العاصفة تضرب البيت الأزرق
تحول مقر النادي إلى ما يشبه خلية نحل طبية لا تهدأ حيث يسابق الجهاز الطبي الزمن لتجهيز المصابين قبل العودة للمنافسات المحلية.
تعيش الجماهير الهلالية حالة من القلق والترقب بانتظار التقارير اليومية التي توضح مدى قدرة هؤلاء النجوم على اللحاق بمباريات الحسم.
لم تعد المطالب الجماهيرية تقتصر على تحقيق الانتصارات فحسب بل أصبحت تتضرع لسلامة اللاعبين من الانهيار البدني الذي أصاب الهيكل الأساسي للفريق في لحظة تاريخية فارقة من الموسم الحالي.
لغز الركبة يطارد سالم الدوسري
أصابت لعنة الإصابات قلب الهلال النابض بغياب القائد سالم الدوسري عن التدريبات الجماعية، تعد إصابة "التورنيدو" في الركبة الضربة الأقسى التي تلقاها النادي نظرًا لوزنه الثقيل في الخطط الفنية وتأثيره المعنوي الكبير على بقية زملائه.
هذه الإصابة لم تكن مجرد غياب عابر للاعب بل كانت صدمة هزت أركان الفريق قبل المواجهات الحاسمة في الدوري السعودي الذي يشهد صراعًا ناريًا على القمة.
غياب القائد يضعف الحلول الفردية ويجعل الجبهة اليسرى للهلال تفقد الكثير من بريقها وخطورتها المعهودة أمام المنافسين.
مستشفى الهلال وعقبة الدفاع
لم تتوقف المأساة عند الخط الهجومي بل امتدت لتضرب الخطوط الخلفية بقوة مسببة ارتباكا في حسابات المدرب، حيث تعرض المدافع حسان تمبكتي لإصابة في العضلة الخلفية زادت من أوجاع الجهاز الفني خلال مواجهة الفتح قبل التوقف بشكل مباشر، بينما انضم إليه حمد اليامي الذي يعاني من مشاكل في الركبة.
كما لم يسلم متعب الحربي من الفيروس اللعين بعد إصابته في مفصل الكاحل خلال التواجد في معسكر المنتخب، وتوسعت دائرة الغيابات لتشمل ناصر الدوسري الذي يعاني من إصابة في إصبع القدم منذ شهر والتركي يوسف أكتشيشيك الذي يواجه آلامًا في عضلات أسفل البطن وخضع لجراحة قبل التوقف بأيام مما يضع استقرار الدفاع في مهب الريح.
حلم الدوري في خطر
يحتل الهلال المركز الثاني برصيد 64 نقطة وبفارق ثلاث نقاط فقط خلف النصر "المتصدر"، هذا الفارق الضئيل يجعل من كل مباراة قادمة بمثابة نهائي كؤوس لا يقبل القسمة على اثنين.
غياب 7 لاعبين دفعة واحدة يعني أن الفريق سيفقد انسجامه وقوته الضاربة مما يمنح الغريم التقليدي فرصة ذهبية لتوسيع الفارق وحسم اللقب مبكرًا.
حتى المحترفين الأجانب لم يسلموا من هذه اللعنة حيث عاد الفرنسي سايمون بوابري مصابًا من مشاركته الدولية، يبقى السؤال الأبرز في الشارع الرياضي الآن هو هل ينجح الهلال في عبور هذه العاصفة بسلام أم أن الإصابات ستكتب نهاية درامية لموسم "الزعيم".