logo
رياضة

في توقيت حاسم.. سالم الدوسري ينقذ إنزاغي

سالم الدوسريالمصدر: منصة X

في ليلة شتوية باردة لم تكن مجرد نقطة تعادل تلك التي خرج بها الهلال أمام الرياض هي عنوان المباراة، بل كانت ليلة كشفت الكثير من الأوراق الفنية المبعثرة في كتيبة الإيطالي سيموني إنزاغي.

وبينما كانت صافرات الاستهجان تكاد تنطلق من مدرجات "الزعيم" بسبب الأداء الباهت والسيطرة السلبية، ظهر "التورنيدو" سالم الدوسري ليعيد ترتيب المشهد، ويؤكد أنه ليس مجرد لاعب في تشكيلة الهلال، بل هو صمام الأمان الذي أنقذ إنزاغي من مقصلة الانتقادات الحادة.

 

أخبار ذات علاقة

عبدالرحمن غريب يحتفل بهدفه في شباك ضمك

الزلال يحسم الجدل حول توقيع عبد الرحمن غريب لنادي الهلال السعودي

لقد كانت الدقائق القليلة التي خاضها سالم الدوسري بعد عودته من الإصابة هي المكسب الحقيقي الوحيد للهلال في تلك الملحمة المتعثرة، ويمكن تلخيص تأثير المنقذ في 5 نقاط جوهرية غيرت شكل الفريق:

أولاً: استعادة الشخصية القيادية

قبل دخول سالم، بدا الهلال فريقاً بلا روح، يلعب كرة قدم آلية تفتقر إلى القائد الذي يوجه الزملاء في اللحظات الحرجة، بمجرد أن وطئت أقدام الدوسري العشب، استعاد الهلال شخصية البطل. 

سالم لم يكتفِ باللعب، بل كان يوجه، ويحفز، ويعيد توزيع الأدوار؛ ما منح الفريق ثقلاً معنوياً كان مفقوداً طوال الشوط الأول.

 

أخبار ذات علاقة

كريستيانو رونالدو قائد النصر

الهلال السعودي يتوصل لاتفاق نهائي لضم نجم النصر

ثانياً: الحلول العبقرية لكسر الباص الدفاعي

عاني إنزاغي من تكتلات الرياض الدفاعية، وفشلت 13 تسديدة في هز الشباك بشكل فعال، لكن سالم قدم الحل الفردي الذي لا تمنحه الخطط التكتيكية؛ مراوغة في مساحة ضيقة، تسديدة صاروخية ارتطمت بالعارضة وحبست الأنفاس، وتحركات ذكية بين الخطوط جعلت دفاع الرياض المرتبك يدرك أن الخطر الحقيقي قد بدأ للتو.

 

أخبار ذات علاقة

من مباراة الهلال والرياض

هدية لا تقدر بثمن.. أكبر 3 مستفيدين من تعادل الهلال مع الرياض

ثالثاً: تخفيف الحصار عن الأطراف

بمجرد دخول سالم، اضطر مدرب الرياض لتغيير استراتيجيته، حيث سحب لاعبين لمراقبة الدوسري بشكل لصيق. هذا الضغط المركز على سالم فتح رئة جديدة للفريق على الأطراف، ومنح حرية أكبر للهجوم للتحرك دون رقابة خانقة؛ ما ضاعف من فاعلية الهلال الهجومية في الدقائق الأخيرة.

 

 

رابعاً: حقنة معنوية قبل المعارك الكبرى

يأتي توقيت عودة سالم كقبلة الحياة للمدرج الهلالي ولإنزاغي نفسه. فالهلال مقبل على مواجهات من العيار الثقيل أمام القادسية ثم الكلاسيكو المرتقب ضد الأهلي. 

وجود سالم في الملعب رفع الروح المعنوية للاعبين، وبث رسالة طمأنة للجمهور بأن "الزعيم" يمتلك سلاحه الفتاك في الوقت الذي بدأ فيه البعض يشكك في قدرة الفريق على الحفاظ على الصدارة.

 

 

خامساً: جاهزية سلاح الحسم

أثبتت مباراة الرياض أن الهلال قد يمتلك نجوماً عالميين، لكنه يظل محتاجاً إلى سلاح الحسم المحلي الذي يعرف خبايا دوري روشن. 

جاهزية سالم الدوسري البدنية والفنية، حتى وإن كانت بنسبة 70%، تمنح إنزاغي خيارات هجومية مرعبة وتجعل الخصوم يعيدون حساباتهم ألف مرة قبل مواجهة الهلال.

ختاما، قد يكون التعادل مراً في لسان الهلاليين، لكن عودة سالم الدوسري كانت السكر الذي جعل المرارة محتملة. 

لقد أنقذ سالم مدربه إنزاغي من أزمة ثقة كانت لتعصف بالفريق، وأثبت للجميع أن الهلال بمن حضر.. ولكن بوجود سالم، الهلال دائماً بمن ينتصر.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC