خطف أحد الأطفال اليابانيين الأنظار بقوة مع نادي برشلونة، يدعى شينتا نيشياما، والذي يبلغ من العمر 11 عامًا وأثار إعجاب الجميع في أكاديمية "لا ماسيا"، بمهاراته وتألقه وتحكمه الرائع بالكرة.
وأفردت صحيفة "سبورت" تقريرًا خاصًّا سلطت فيه الضوء على الموهبة الصاعدة شينتا نيشياما، المولود عام 2014.
ويُعدّ تخصيص وسيلة إعلامية محلية كبرى تقريرًا مطولًا للاعب لا يزال في مرحلة التكوين أمرًا نادرًا، إذ أشادت الصحيفة الإسبانية بقدمه اليسرى ووصفتها بـ"المدفع الذي لا يُضاهى"، مؤكدة أنها تمتلك "قوة تدميرية تترك الخصوم في حالة ذهول".
وشارك نيشياما أساسيًّا في مركز الجناح الأيسر مع فريق برشلونة تحت 12 عامًا في مباراة أقيمت يوم 11 يناير، وقاد فريقه للفوز بتسجيله عدة أهداف، ويشغل الجناح الأيسر.
وبحسب التقرير، دوّت صيحات التحذير في المدرجات آنذاك: "احذروا الرقم 11 (نيشياما)، فنحن نقع في الفخ ذاته في كل مرة".
وأضافت الصحيفة: "عندما يظهر نيشياما، تنبض أرضية الملعب بالحياة، ويبدو الجناح الأيسر الذي يشغله كبركان على وشك الانفجار".

وينحدر نيشياما من حي شيبويا في اليابان، وانتقل قبل ثلاثة أعوام مع عائلته إلى إقليم كتالونيا في إسبانيا. وقد لفتت عروضه اللافتة في أحد الأندية المحلية أنظار كشافي برشلونة، لينضم بعدها إلى أكاديمية "لا ماسيا".
وبرز اللاعب مبكرًا حين سجل 20 هدفًا مع فريق تحت 11 عامًا في موسمه الأول داخل الأكاديمية، قبل أن يُرقّى هذا الموسم إلى فئة تحت 12 عامًا، حيث تأقلم بشكل كامل مع الانتقال من كرة السبعة لاعبين إلى كرة الأحد عشر لاعبًا، وخلال 14 جولة، سجل 6 أهداف وقدم عدة تمريرات حاسمة.
وقدّمت الصحيفة نيشياما باعتباره "ثاني موهبة يابانية تُنتجها أكاديمية برشلونة"، معتبرة أن "مراوغاته الحادة وإنهاءه القوي للهجمات يبلغان مستوى يعجز المدافعون عن إيقافه".
كما أشارت إلى أن مساره، من اللعب كظهير إلى التحول لجناح، يُشبه مسار النجم البرازيلي رافينيا.
وبعد اختياره ضمن "التشكيلة المثالية للجولة" في دوري الفئات السنية، بات نيشياما محور اهتمام واسع في اليابان بوصفه "تاكيفوسا كوبو الجديد"، لاعب ريال سوسيداد الحالي، وإذا ما واصل تطوره وفق هذه الوتيرة، فقد تُعقد المقارنات مستقبلًا مع أبرز نجوم القارة الآسيوية، وعلى رأسهم سون هيونغ-مين، نجم لوس أنجلوس إف سي الحالي.
وختم التقرير بتوقعات متفائلة، قائلًا: "قد لا يكون واضحًا بعد المركز الذي سيستقر فيه نهائيًّا، لكن التزامه وابتسامته داخل الملعب قد أسرا بالفعل زملاءه ومدربيه، وسيواصلان ذلك في السنوات المقبلة".