تترقب جماهير الكرة المصرية مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين نادي الزمالك ونادي بيراميدز ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري المصري بعد غدٍ الأحد.
هذه المواجهة التي تأتي في توقيت حساس من عمر المسابقة لا تحمل أهمية فقط للفريقين المتنافسين بل تمتد آثارها لتشمل النادي الأهلي الذي يراقب الموقف عن كثب.

ويجد المارد الأحمر نفسه أمام فرصة ذهبية لتحقيق مكاسب معنوية ونقطية كبرى دون أن يركض لاعبو الفريق خلف الكرة في هذا الصدام المباشر بين ثنائي الصدارة.
وتبرز أهمية هذا اللقاء في كونه يمهد الطريق لعودة الأهلي إلى مكانه المعتاد في مقدمة الجدول معتمدًا على نتائج الآخرين وخدمة الظروف التي وضعت الخصمين المباشرين وجهًا لوجه في أسبوع الحسم.
نزيف النقاط الحتمي في صراع الوصافة والقمة
تعد القاعدة الذهبية في مثل هذه اللقاءات الكبرى أن فوز أحد الطرفين يعني بالضرورة سقوط الآخر وتعطله في سباق النقاط.
ومع تساوى الزمالك وبيراميدز في رصيد 37 نقطة فإن النادي الأهلي يضمن بشكل قاطع أن واحدًا من منافسيه على الأقل سيفقد نقاطًا غالية في هذه الجولة.
ففي حالة فوز أي فريق منهما سيخسر المهزوم ثلاث نقاط كاملة مما يمنح الأهلي فرصة تجاوزه في الترتيب المباشر.
أما في حالة التعادل فإن الناديين سيفقدان نقطتين لكل منهما وهو السيناريو الذي يخدم تطلعات القلعة الحمراء بشكل مثالي لتجاوز الجميع في وقت واحد.

إن هذا الصراع يضمن للأهلي أن يكون في المقدمة دون بذل مجهود بدني إضافي بعيدًا عن الفوز في مباراة زد، حيث يتكفل المنافسون بإزاحة بعضهم البعض من طريق الصدارة.
سيناريوهات القفز إلى صدارة الترتيب
يرتبط استغلال تعثر المنافسين بشرط أساس وهو نجاح النادي الأهلي في عبور عقبة مباراته القادمة أمام فريق زد وتحقيق العلامة الكاملة.
وفي حال تحقيق الفوز سيصل رصيد الفريق الأحمر إلى 39 نقطة مما يضعه في موقف القوة والسيطرة قبل انطلاق صافرة لقاء الزمالك وبيراميدز.
وإذا انتهت قمة الأحد بالتعادل سيعود الأهلي رسميًا إلى عرش الصدارة منفردًا بفارق نقطتين عن أقرب ملاحقيه مما ينهي مرحلة المطاردة ويبدأ مرحلة الهيمنة.
وحتى في حال فوز طرف على حساب الآخر فإن الأهلي سيضمن الارتقاء للمركز الثاني مع بقاء الفارق مع المتصدر الجديد إلى نقطة واحدة فقط مع بقاء المنافس المهزوم خلفه في الترتيب.
هذه الحسابات الرقمية تجعل من فوز الأهلي في مباراته المقبلة بمثابة ضربة مزدوجة تعيد ترتيب أوراق المسابقة لصالحه.
الميزة الاستراتيجية في مرحلة حسم اللقب
تأتي أهمية هذا التوقيت من كون المسابقة تقترب من مرحلة الحسم النهائية التي ستحدد بطل الدوري. والوصول إلى القمة في هذا التوقيت القاتل يمنح الأهلي ميزة استثنائية تجعله يدخل دور التتويج ومصيره بين أقدام لاعبيه تمامًا.
فالتصدر قبل انطلاق المرحلة الأخيرة يزيل عن كاهل الفريق ضغوطًا هائلة كانت ستجبره على ضرورة الفوز في مواجهاته المباشرة مع الزمالك وبيراميدز لقلب المراكز.
وبدلا من ذلك سيتحول الموقف لصالحه حيث سيحتاج فقط للحفاظ على تفوقه الحالي مما يضع الضغط النفسي الأكبر على كاهل المنافسين الذين سيسعون جاهدين للحاق به وتعويض فارق النقاط.
دخول المرحلة النهائية والأهلي في المركز الأول يعني أنه يمتلك أريحية كبرى في إدارة المباريات الكبيرة بهدوء وثقة.
الاستقرار النفسي وتصدير الضغط للمنافسين
لا تقتصر المكاسب على لغة الأرقام فقط بل تمتد للجانب الذهني حيث يمنح تعثر المنافسين المباشرين دفعة معنوية كبرى للاعبي الأهلي والجهاز الفني.
إن الدخول في المرحلة الحاسمة من الموسم والجمهور يشعر بأن الفريق قد استعاد زمام المبادرة يسهم في توفير حالة من الاستقرار والهدوء داخل النادي.
وهذا الوضع يسمح للمدير الفني بتدوير اللاعبين وإدارة المباريات المقبلة برؤية أكثر طموحًا بعيدًا عن حسابات المطاردة المرهقة التي تستهلك طاقة الفريق ذهنيًا وبدنيًا.
وفي المقابل سيجد الزمالك وبيراميدز أنفسهما تحت ضغط الحفاظ على المكتسبات أو محاولة استعادة الصدارة المفقودة مما قد يؤدي إلى ارتكاب أخطاء فنية في الأمتار الأخيرة من سباق الدوري الطويل.