الدفاعات الجوية القطرية تعترض أهدافا في سماء الدوحة
لم يكن أشد المتشائمين في المدرج الأصفر يتوقع أن يتحول موسم الأحلام -الذي بدأ بوعود السيطرة المحلية والقارية- إلى كابوس حقيقي يطارد عشاق العالمي في كل مكان.
فبين ليلة وضحاها، وجد النصر نفسه يترنح تحت وطأة سلسلة من الضربات الموجعة التي لم تكتفِ بإبعاد الفريق عن منصات التتويج، بل ضربت استقراره الفني والإداري في مقتل، محولةً طموحات الذهب إلى حسرات متتالية.
نزيف الألقاب وشرخ الثقة
بدأت ملامح الكارثة تلوح في الأفق مبكراً مع خسارة البطولات السهلة التي كانت في المتناول؛ فالفريق ودع منافسات كأس الملك وكأس السوبر في وقت قياسي، مما شكل صدمة نفسية هائلة للاعبين والجماهير على حد سواء.
لم يكن الخروج مجرد خسارة لمباراة، بل كان إعلاناً عن هشاشة شخصية الفريق في المواعيد الحاسمة.
العقدة الأهلاوية
وما زاد الطين بلة هو تكريس العقدة الأهلاوية التي باتت كابوساً يؤرق النصراويين، فالسقوط أمام الأهلي مرتين متتاليتين في الدوري والسوبر لم يفقد الفريق نقاطاً وألقاباً فحسب، بل أحدث شرخاً عميقاً في ثقة اللاعبين بأنفسهم، وجعل الجماهير تشعر بأن فريقها يقف عاجزاً تماماً أمام المنافسين المباشرين، مهما كانت الأسماء الموجودة في الملعب.

دفاع من ورق
على الجانب الفني، لا يمكن إغفال الدفاع الهش الذي بات السمة الأبرز للفريق هذا الموسم؛ فالشباك النصراوية أصبحت مستباحة بشكل يثير القلق، حيث يستقبل الفريق أهدافاً سهلة وساذجة في كل مباراة تقريباً، مما ينسف مجهود خط الهجوم ويجعل العودة في المباريات مهمة شبه مستحيلة.
صفقات مرفوضة
وتتفاقم هذه الأزمة الفنية مع حالة من الغليان الجماهيري بسبب ملف الصفقات المرفوضة، حيث ترى الجماهير أن الإدارة تنفصل عن الواقع بتعاقداتها مع لاعبين لا يحظون بقبول المدرج ولا يقدمون الإضافة المرجوة -مثل صفقة عبد الله الحمدان التي تثير جدلاً واسعاً- في وقت يحتاج فيه الفريق إلى نوعية مختلفة تماماً من اللاعبين القادرين على حمل قميص نادٍ ينافس على كل الجبهات.

نكات جيسوس والرقص على الجراح
وسط هذا الإعصار من النتائج السلبية والأداء الباهت، جاءت تصريحات المدرب المستفزة لتصب الزيت على النار. فبدلاً من احتواء غضب الجماهير والعمل على تصحيح الأخطاء، خرج جورج جيسوس بتصريحات ساخرة حول الميزانية وعدم توفر الأموال، وكأنه يلقي بالنكات بينما السفينة تغرق.
هذا الأسلوب المتعالي زاد من الفجوة بين الجهاز الفني والمدرج، وأعطى انطباعاً بأن المدرب لا يستشعر حجم الكارثة التي يعيشها الفريق، ولا يتحمل مسؤولية الانهيار الفني الذي يقوده.
الخلاصة:
إن موسم النصر يقف، الآن، على حافة الهاوية؛ فبين ألقاب ضاعت، وعقدة ترسخت، ودفاع متهالك، وإدارة متخبطة، ومدرب يستفز المشاعر، يبدو أن العالمي بحاجة إلى معجزة -أو ثورة تصحيح شاملة- لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن يكتب التاريخ أن هذا الموسم كان الأسوأ في حقبة النجوم الكبار.