حقق حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر، عدة مكاسب هائلة، رغم إنهاء المنتخب المصري مشواره في دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الإفريقية بتعادل سلبي أمام نظيره الأنغولي، في اللقاء الذي أقيم أمس الاثنين ضمن منافسات الجولة الثالثة للمجموعة الثانية.
دخل المنتخب المصري اللقاء دون ضغوط بعد التأكد من الصعود على رأس المجموعة الثانية؛ ما دفع الجهاز الفني لإجراء تغيير كامل على التشكيلة التي خاضت لقاء جنوب إفريقيا السابق.
وبهذه النتيجة، حسمت مصر صدارة المجموعة برصيد 7 نقاط، متفوقة بفارق نقطة واحدة عن منتخب جنوب إفريقيا الذي حل ثانيًا عقب فوزه المثير على زيمبابوي بنتيجة 3-2، فيما تنتظر أنغولا آمال التأهل ضمن أفضل ثوالث.
وتنتظر مصر الآن تحديد هوية منافسها في دور الـ 16، وهي في وضعية فنية ومعنوية مثالية، بعد أن اطمأن الجهاز الفني على أن "دكة البدلاء" لا تقل كفاءة عن التشكيل الأساسي، وهو السلاح الأهم في البطولات المجمعة الطويلة.
برز مصطفى شوبير كأهم مكاسب اللقاء، حيث قدم أداءً لافتًا وثباتًا كبيرًا تحت القائمين والعارضة.
وتصدى شوبير لبضع محاولات أنغولية خطيرة، خاصة في الشوط الأول، ليثبت جدارته كحارس عملاق قادر على حماية عرين "الفراعنة" في المحافل الدولية الكبرى، ويقدم طمأنينة للجماهير المصرية في حال غياب الحراس الأساسيين.
أظهر خط الدفاع المصري تماسكًا ملحوظًا، وقد نجح ياسر إبراهيم في قيادة الخط الخلفي ببراعة، بعد دخوله في الشوط الثاني.
واتسم أداؤه بالقوة في الالتحامات وحسن التمركز؛ ما منح الجهاز الفني ثقة كاملة في عمق الدفاع المصري وقدرته على الصمود في الأدوار القادمة.
منحت المباراة فرصة ذهبية للثلاثي أحمد مصطفى زيزو، ومصطفى فتحي، وإبراهيم عادل للدخول في أجواء البطولة بشكل أكبر.
هؤلاء اللاعبون أظهروا جاهزية بدنية؛ ما يعزز خيارات حسام حسن الهجومية ويجعل منهم أوراقًا رابحة قادرة على قلب موازين المباريات في دور الـ 16.
فضل حسام حسن إبقاء النجم محمد صلاح وعمر مرموش وبقية العناصر الأساسية على مقاعد البدلاء طوال الـ 90 دقيقة.
هذا القرار كفل للمنتخب تفادي الإرهاق البدني والإصابات المحتملة، وضمن وصول القوة الضاربة للفريق إلى دور الـ16 بكامل طاقتها البدنية والذهنية.
كانت المباراة بمثابة احتكاك دولي رفيع المستوى للاعبين الشباب الذين يشاركون للمرة الأولى في مثل هذه الضغوط، مثل أحمد عيد وخالد صبحي ومحمد إسماعيل وصلاح محسن وإبراهيم عادل ومحمود صابر.
وأسهمت النتيجة والأداء في كسر حاجز الرهبة لديهم، واكتساب "حساسية" المباريات الكبيرة.