logo
رياضة

إجابة السؤال الغامض.. من المسؤول عن موسم محمد صلاح الكارثي؟

محمد صلاحالمصدر: رويترز

بعد تصريحات النجم المصري محمد صلاح في ديسمبر الماضي عقب جلوسه بديلا في مباريات فريقه وحديثه عن انقطاع علاقته بمدربه آرني سلوت، تشكّلت فئة من مشجعي ليفربول تدافع عنه مهما حدث، وغالبًا ما يكون ذلك ليس لمصلحة الفريق، بل لمصلحة اللاعب نفسه.

وبدلًا من نقاش هادئ حول تراجع مستواه، أو تغيير دوره في الملعب، أو مشكلات ليفربول الداخلية، ظهرت محاولات متزايدة لاختزال أي نقد في البحث عن كبش فداء لصلاح: المدرب، زملاؤه، التكتيكات، أو حتى الصحافة. 

أخبار ذات علاقة

محمد صلاح

فكرة خطيرة لاستعادة مستواه.. هل يجب تغيير مركز محمد صلاح؟

ويبدو أحيانًا أن ما يهم بعض المشجعين ليس أداء النادي بقدر ما هو الحفاظ على صورة صلاح في هذه القصة.

ومع ذلك، لا يتعلق الأمر بإلقاء اللوم على صلاح أو التقليل من عظمته مع ليفربول، فهو أحد أبرز نجوم تاريخ النادي، ومن غير المرجح أن تغيّر تصريحات أو حتى موسم سيئ واحد ما قدمه للفريق.

ووفقا لما رصده موقع "tribuna"، فإن صلاح في شكله الحالي لا يُظهر دائمًا الصفات التي اشتهر بها في المواسم السابقة، ومن الطبيعي تمامًا مناقشة هذا الأمر.

لكن غير الطبيعي هو أن يبدأ البعض، دفاعًا عنه، بالتقليل من مساهمات اللاعبين الآخرين، وفرض مقارنات غير منطقية، والبحث عن سياق يخدم مصالحهم فقط، ووضع لاعب واحد في مواجهة الفريق بأكمله. 

أخبار ذات علاقة

محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي

تفعيل خطة بديل محمد صلاح.. رادار ليفربول يرصد 5 أجنحة

من المسؤول عن الموسم السيئ لصلاح؟

استعرض الموقع إجابة هذا السؤال، مستندًا إلى تحليل إحصائي لمحاولة تحديد المسؤول عن الموسم المتواضع لصلاح: هل هو اللاعب نفسه أم منظومة الفريق؟

فهذا الموسم سجل صلاح 9 أهداف وصنع 8 تمريرات حاسمة في 32 مباراة بجميع المسابقات.

وفي أسوأ مواسمه تهديفيًا مع ليفربول (2019-2020) ساهم في 36 هدفًا، وللوصول إلى الرقم نفسه هذا الموسم يحتاج إلى مضاعفة مساهماته في المباريات المتبقية.

وتكشف الأرقام حجم التراجع في أداء اللاعب المصري:

يبلغ متوسط أهداف صلاح هذا الموسم 0.24 هدف (باستثناء ركلات الجزاء) لكل 90 دقيقة، مقابل 0.44 في موسم 2019-2020.

محمد صلاح

يسدد بمعدل 2.8 تسديدة في المباراة، وهو أدنى معدل له منذ انضمامه إلى ليفربول.

نجح في تحويل 10% فقط من تسديداته إلى أهداف، بينما لم ينخفض هذا المعدل سابقًا عن 13.3%.

يحصل على 0.7 فرصة فقط في كل مباراة، وهو أدنى معدل له.

سجل 6 أهداف فقط من أصل 20 فرصة كبيرة (30%)، في حين لم تنخفض نسبته سابقًا عن 40.9%.

وتؤكد هذه الأرقام أن تراجع صلاح كمهاجم حاسم ليس مجرد انطباع بصري، بل حقيقة إحصائية واضحة.

 

 

ليست مسؤولية اللاعب وحده

ورغم ذلك، فإن هذا التحليل لا يلقي اللوم بالكامل على صلاح؛ إذ يعاني ليفربول هذا الموسم من عدة مشكلات، منها تغييرات الجهاز الفني، وتجديد الفريق، وتراجع الأدوار التكتيكية للاعب المصري على الجناح.

لكن في الوقت نفسه، لم يساعد صلاح الفريق كثيرًا بأدائه، ما جعل المنافسين يخففون من مراقبته.

كما أن قراراته داخل الملعب لم تكن دائمًا في صالح الفريق، سواء من خلال المراوغات غير الفعالة أو فقدان الكرة في بعض الأحيان.

وتبدو المشكلة وكأنها حلقة مفرغة: يلعب صلاح بشكل أسوأ، فيصبح أقل فاعلية، ثم تقل فعاليته لأنه يقدم مستوى أقل.

 

 

ما زال يملك ما يقدمه

ومع ذلك، لا يزال صلاح يقدم بعض الإسهامات المهمة للفريق:

يبلغ معدل تمريراته الحاسمة 0.28 لكل 90 دقيقة، وهو أعلى من معدله في الموسمين الماضيين.

يصنع 1.7 فرصة في المباراة، وهو معدل أعلى من أرقامه في المواسم الأربعة السابقة.

يبلغ معدل الفرص الحاسمة 0.56 في المباراة، وهو ثالث أفضل معدل له.

تحسن دفاعيًا أيضًا بمعدل 0.59 تدخل ناجح و0.35 اعتراضًا للكرة في كل مباراة.

وفي النهاية، وكما يحتاج الفريق إلى التكيف مع نجمه المصري، فإن صلاح نفسه مطالب بتقديم قيمة أكبر للفريق.

وعليه أن يقلل من التسرع، ويبحث عن حلول أكثر فعالية في المواقف البسيطة داخل الملعب.

ويبقى الأمر في النهاية مرهونًا به، سواء كان دافعه استعادة مستواه أو إثبات نفسه من جديد.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC