سقط نادي الاتحاد في فخ التعادل الإيجابي 1-1 أمام الفيحاء، في أول اختبار للمدرب الجديد سيرجيو كونسيساو، لتتعالى الأصوات مجددًا مطالبة بتغييرات جذرية لإنقاذ موسم "العميد" الذي بدأ يفقد بريقه مبكرًا.
المباراة التي شهدت إهدار النجم الفرنسي كريم بنزيما ركلة جزاء حاسمة لم تكن سوى عرض مكثف لكل المشكلات التي يعاني منها الفريق، من هشاشة دفاعية إلى عقم هجومي لا يعكس قيمة الأسماء الموجودة.
وبينما لا يزال الوقت متاحًا للتصحيح، بات من الواضح أن هناك 5 قرارات مصيرية يجب على الإدارة اتخاذها فورًا.
1. بديل عاجل في حراسة المرمى
أثبتت الفترة الماضية أن غياب الحارس الصربي بريدراج رايكوفيتش لأي سبب كان، يخلق فراغًا هائلاً وانهيارًا في الثقة لدى الخط الخلفي، مع كل إصابة أو غياب تهتز شباك الاتحاد بسهولة مقلقة، ما يؤكد عدم وجود بديل بنفس الكفاءة أو حتى بنصفها.
لم يعد من المقبول أن يكون مصير فريق بحجم الاتحاد معلقًا بجاهزية حارس واحد. يجب التحرك فورًا في سوق الانتقالات الشتوية للتعاقد مع حارس مرمى قوي قادر على المنافسة وخلق بيئة من الأمان والطمأنينة للدفاع، وإنهاء حالة "الرعب" التي تصيب الفريق كلما غاب رايكوفيتش.
2. إنهاء سيطرة بنزيما على ركلات الجزاء
أهدر كريم بنزيما، الحائز الكرة الذهبية، ركلة جزاء كانت كفيلة بخطف ثلاث نقاط ثمينة أمام الفيحاء. هذه ليست المرة الأولى التي يهدر فيها النجم الفرنسي ركلات حاسمة مع الفريق. مع كل الاحترام لتاريخه وقيمته، لا يجب أن يكون تسديد ركلات الجزاء حكرًا على اسم اللاعب، بل على اللاعب الأكثر دقة وتركيزًا.
يجب على الجهاز الفني اتخاذ قرار شجاع وإسناد هذه المهمة للاعب آخر يمتلك سجلاً أفضل، فالفريق أكبر من أي نجم، ونزيف النقاط بسبب "المجاملات" يجب أن يتوقف.
3. إعادة بناء المنظومة الدفاعية
يعاني دفاع الاتحاد من حالة فوضى عارمة، فالفريق يستقبل أهدافًا من كل وضعية ممكنة: كرات ثابتة، وهجمات مرتدة، واختراقات من العمق والأطراف، والأخطاء الفردية متكررة وغياب الانسجام والتفاهم بين قلبي الدفاع والأظهرة بات واضحًا للجميع.
يحتاج المدرب كونسيساو إلى عمل تكتيكي مكثف لإعادة بناء المنظومة من الصفر، وتحديد الأدوار بوضوح، وفرض الانضباط اللازم لإنهاء حالة "الشوارع المفتوحة" التي تسمح للمنافسين بالوصول إلى المرمى بأقل مجهود.
4. التخلص من الاعتماد على الفرديات
يفتقر هجوم الاتحاد للحلول الجماعية بشكل مقلق. يعتمد الفريق بشكل شبه كلي على المهارات الفردية لكريم بنزيما أو انطلاقات موسى ديابي وستيفن بيرغوين، وهو ما يجعله مكشوفًا وسهل الإيقاف أمام الفرق المنظمة دفاعيًا. تظهر التحليلات التكتيكية أن بنزيما غالبًا ما يكون معزولاً في المقدمة بسبب فشل الفريق في بناء اللعب بشكل متدرج وسريع.
يجب على المدرب الجديد خلق جمل تكتيكية واضحة، وتفعيل اللعب الجماعي، وتنويع أساليب الاختراق لكسر التكتلات الدفاعية، فكرة القدم الحديثة هي لعبة منظومات لا أفراد.
5. تحسين الحالة البدنية للفريق
ظهر الفريق في عدة مباريات هذا الموسم، وآخرها أمام الفيحاء، بمظهر بدني متراجع، خاصة في الشوط الثاني. لوحظ بطء في الارتداد الدفاعي وتراجع في نسق الضغط على الخصم، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول جودة الإعداد البدني للاعبين.
تكرار الإصابات العضلية لدى عدد من النجوم يدق ناقوس الخطر أيضًا. يجب وضع برنامج بدني صارم لرفع معدلات اللياقة لدى جميع اللاعبين، لضمان قدرتهم على تطبيق أفكار المدرب طوال التسعين دقيقة بنفس القوة والتركيز. إن لم تُحل هذه المشكلات الخمس بشكل عاجل، فإن قطار المنافسة على الألقاب قد يغادر محطة الاتحاد قريبًا جدًا.