فوجئ جمهور النصر السعودي خلال الأيام الماضية بحالة من التخبط الإداري، التي يبدو أنها أثّرت في الفريق الأول، عقب القرار الذي أصدرته شركة النادي بسحب صلاحيات مهمة من الرئيس التنفيذي البرتغالي سيميدو.
وكانت صحيفة "الرياضية" ذكرت مؤخرا أن مجلس إدارة شركة النصر قرر، بالأغلبية، تجميد صلاحيات الرئيس التنفيذي سيميدو، وسحب صلاحيات الصرف المالي من جميع الأفراد، وعدم قبول أي طلبات للصرف دون موافقة اللجنة التنفيذية المعتمدة من الإدارة.
وأرسل مجلس إدارة النصر جميع قراراته عبر البريد الإلكتروني إلى مديري الإدارات بالنادي، قبل ساعات قليلة من مباراة الاتفاق، التي شهدت بداية تعثّر الفريق في دوري روشن وتنازله عن الصدارة لمصلحة غريمه التقليدي الهلال.
وأوضحت التقارير أن الفترة المقبلة ستشهد تولّي الأمين العام للنادي، محمد السكيت، زمام الأمور الإدارية، على أن تمر جميع القرارات والإجراءات عبره مباشرة، لحين الانتهاء من ترتيب الأوضاع الداخلية وإعادة هيكلة النظام الإداري، بما يضمن عودة الاستقرار إلى قلعة "العالمي".
وكان نادي النصر عيّن سيميدو رئيسا تنفيذيا في يوليو الماضي، ليكون رابع رئيس تنفيذي لشركة النادي، علما بأنه صديق مقرّب لمواطنه كريستيانو رونالدو، قائد الفريق النصراوي.
وتضاربت الأنباء حول أسباب سحب الصلاحيات من سيميدو؛ إذ كشفت تقارير أن أزمة إيقاف القيد الأخيرة كانت السبب المباشر وراء هذا القرار، بعد ثبوت عدم تعامله بشكل احترافي مع الخطاب الأخير المرسل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وأشارت التقارير إلى أن الرئيس التنفيذي تجاهل المراسلات الدولية ولم يتخذ الإجراءات اللازمة في التوقيت المناسب؛ ما أدى إلى تفاقم الأزمة وصدور العقوبة رسميا؛ وهو ما كبّد خزينة النادي خسائر مالية فادحة وأضر بسمعته الإدارية، ودفع الإدارة إلى سحب الملفات من بين يديه.
في المقابل، ذكر الإعلامي عبدالرحمن العامر، عبر برنامج "دورينا غير"، كواليس أخرى، قائلًا: "خبرة سيميدو ليست كبيرة في العمل الإداري، وبالتالي على إدارة النصر تحمّل الأخطاء التي يرتكبها".
وأضاف: "المشكلة بدأت بسبب تجديد عقد أحد اللاعبين، حيث وقّعه سيميدو بمبالغ معينة، وهو أمر ليس من صلاحياته، وكان يجب أن يمر عبر اللجنة التنفيذية أولًا، ثم تكرر الأمر مرة ثانية، فقررت اللجنة إيقاف ذلك لتوضيح صلاحياته، وتم نقل صلاحيات التوقيع الخاصة بالمبالغ المالية مع اللاعبين إلى شخص آخر".