أكد النادي الإفريقي من جديد جاهزيته للمنافسة على لقب الدوري التونسي للمحترفين لموسم 2025 ـ 2026 بفوزه العريض اليوم الخميس (3 ـ 0) على ضيفه النجم الساحلي في كلاسيكو الجولة الـ17 من المسابقة.
ومنذ ديسمبر 2017، لم يحقق الإفريقي الفوز على منافسه في الدوري كمستضيف، لكنه نجح لا فقط في تجديد العهد مع الانتصارات في الكلاسيكو ولكنه خرج بفوز مهم حقق به عدة مكاسب ليفتح أبواب المنافسة على اللقب بجدية بعد أكثر من 10 سنوات لم يصعد خلالها على منصات التتويج.
وأحرز فراس شواط، المهاجم الذي تعاقد معه الإفريقي في يوليو 2025، هاتريك في المباراة ليقود النادي الإفريقي إلى الالتحاق بالترجي في صدارة الدوري برصيد 37 نقطة.
وبانتصاره الثاني عشر في 17 مباراة حتى الآن، وهو رقم لم يحققه الفريق في المواسم الأربعة الماضية، أظهر فريق المدرب فوزي البنزرتي 4 مؤشرات واضحة تجعله قريبا من التتويج باللقب الرابع عشر في تاريخه بالدوري، وإنهاء السنوات العجاف وفي الوقت ذاته، وضع حد لسيطرة الترجي على المسابقة.
ويستعرض التقرير التالي أبرز 4 مؤشرات نجح الإفريقي في إظهارها هذا الموسم وغابت عنه في المواسم الماضية، ما يجعله قادرا على إستعادة طعم التتويجات:
شواط: القناص الذي بحث عنه الإفريقي طويلا
عندما انتقل فراس شواط إلى الإفريقي في الصيف الماضي في ثالث تجاربه بالدوري التونسي بعد النادي الصفاقسي والنجم الساحلي، ساد الاعتقاد أن اللاعب سيحتاج إلى الكثير من الوقت للتأقلم والبروز مع الفريق الباحث عن توازنه منذ سنوات.
ولم ينتظر المهاجم الدولي الكثير ليثبت أن الإفريقي عثر بالفعل على "العصفور النادر" الذي طال انتظاره بعد أن نجح اللاعب في قيادة الفريق إلى العديد من الانتصارات.
ووفقا للإحصائيات الخاصة بالدوري التونسي، كان فراس شواط (29 عاما) حاسما في 8 انتصارات من أصل 11 حققها الفريق هذا الموسم، في حين سجل 10 أهداف من بينها هاتريك مذهل اليوم أمام النجم.
فوزي البنزرتي: عرّاب الألقاب في الدوري
بمجرد تعيين فوزي البنزرتي مدربا للنادي الإفريقي في الصيف الماضي، بعد إقالة سريعة للمدرب محمد الساحلي، بدا أن الفريق الأحمر والأبيض وجد الربان المناسب لقيادة الفريق فنيا نحو نتائج غابت عنه طوول السنوات الماضية.
ويملك فوزي البنزرتي سجلا مذهلا من الألقاب في الدوري التونسي جعلت منه المدرب الأكثر تتويجا في تونس حيثر فاز بلقب الدوري مع الترجي في 6 مناسبات ومع النجم 3 مرات ومع الإفريقي مرة واحدة كانت في موسم 1989 ـ 1990 بعد منافسة مثيرة مع الترجي.
نتائج لافتة أمام المنافسين المباشرين
من بين المؤشرات التي تجعل النادي الإفريقي مرشحا بقوة لإنهاء سنوات من السيطرة والتتويجات للترجي هي تحول الفريق من خصم ضعيف أمام المنافسين المباشرين على اللقب إلى منافس قوي قادر على الفوز ذهابا وإيابا على الأندية الكبيرة.
وحقق النادي الإفريقي هذا الموسم الفوز ذهابا وإيابا على النجم (1 ـ 0) و(3 ـ 0) كما فاز على المنستيري ذهابا (2 ـ 1) ولم يخسر أمام البطل وحامل اللقب الترجي، إذ تعادل معه في نوفمبر الماضي دون أهداف ونجح في الخروج بنقطة مهمة، وكرر الأمر ذاته أمام الصفاقسي والملعب التونسي.
تراجع الترجي
أما المؤشر الرابع الذي يمنح جماهير الإفريقي بالفعل الكثير من التفاؤل بأن تسطع شمس الألقاب من جديد في قلعة نادي "باب الجديد" فهو التراجع الواضح للترجي التونسي، الغريم الأزلي وأحد الأندية المنافسة دوما على الألقاب إن لم يكن الوحيد.
وسقط الترجي في فخ الخسارة يوم الاثنين الماضي ضد الاتحاد المنستيري (2 ـ 1) وهي الخسارة الثانية له هذا الموسم لينقض الإفريقي على الفرصة ويحصد 3 نقاط من الكلاسيكو اليوم، ما جعله يلتحق بغريمه في صدارة الدوري.
ويرى الكثير من الملاحظين أن تراجع أداء الترجي وحالة الشك التي تنتاب الفريق في الفترة الحالية، بجانب التركيز على دوري أبطال إفريقيا، سيكون عاملا مهما ومؤشرا قويا لقدرة النادي الإفريقي على إحداث المفاجأة وسحب البساط من تحت أقدام كل المنافسين لتحقيق اللقب للمرة الأولى بعد جفاء دام 11 عاما.
وبعد 17 مباراة، من أصل 30 في الدوري التونسي، يحتل الإفريقي والترجي صدارة المسابقة برصيد 37 نقطة مع أسبقية فارق الأهداف للفريق الأحمر والأصفر.