وزارة الأشغال الكويتية: تعرض ميناء مبارك الكبير لهجوم بمسيرات وصواريخ أسفر عن أضرار مادية دون إصابات
تعيش جماهير النادي الأهلي المصري حالة من القلق البالغ بسبب التراجع المخيف في أداء الفريق الأول لكرة القدم خلال الفترة الأخيرة.
وتسيطر حالة من التراجع على أداء الفريق داخل المستطيل الأخضر مما أدى إلى نزيف مستمر في النقاط وابتعاد واضح عن المستوى المعهود، ومغادرة مبكرة من دوري أبطال إفريقيا.
هذا المشهد يفتح الباب واسعًا أمام تساؤلات حتمية حول قدرة إدارة النادي الحالية على التدخل بحسم، وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ذكريات التطهير وبناء الجيل التاريخي
يعيد المشهد الحالي إلى الأذهان فترات الانهيار الفني التي مر بها النادي في بداية الألفية الثالثة، وتحديدًا قبل بناء الجيل الذهبي الذي سيطر على القارة السمراء لسنوات متتالية.
في تلك الحقبة الصعبة لم تتردد إدارة النادي في اتخاذ قرارات صارمة تمثلت في الاستغناء عن أسماء ذات ثقل كبير داخل الفريق.
وشملت قائمة الراحلين حينها نجومًا بارزين، مثل: أحمد صلاح حسني، وإبراهيم سعيد، وياسر ريان، ومحمد جودة، ورضا شحاتة، ومحمد عمارة.
لم تنظر الإدارة وقتها إلى تاريخ اللاعبين بل ركزت دائمًا على تنظيف غرفة الملابس من أي عناصر تشبعت من البطولات، واعتمدت على دماء جديدة، وشباب يمتلكون الشغف لتحقيق الألقاب.
تصريحات بركات وكشف المستور
جاءت تصريحات محمد بركات لتضع النقاط على الحروف وتكشف حجم الأزمة الحقيقية، فقد أكد نجم الأهلي السابق في تصريح إعلامي صريح بأن اللاعبين الحاليين يعانون من حالة تساهل غريبة، وينزلون إلى أرض الملعب وهم يضمنون تحقيق الفوز مسبقًا.
هذه العقلية الاستعلائية والافتقار إلى الروح القتالية جعلا النجوم الكبار يتحولون إلى عبء حقيقي على المنظومة الفنية مما يستوجب تدخلًا إداريًا عاجلًا لتصحيح المسار.
معضلة النخبة وغياب البديل الأفضل
يبرز هنا تحدٍ معقد يواجه لجنة الكرة الجديدة ويختلف تمامًا عن أزمات الماضي، في السابق كان الحل يكمن في تسريح المتخاذلين والتعاقد مع لاعبين أفضل لكن الأزمة الحالية تكمن في أن الفريق يضم بالفعل نخبة اللاعبين وأغلى الصفقات المتاحة على الساحة الرياضية.
لا يوجد في السوق المحلي المتاح من يتفوق فنيًا على الأسماء الموجودة، حاليًا، داخل جدران القلعة الحمراء، هذا الواقع يفرض سؤالًا شائكًا حول كيفية تغيير عقلية هؤلاء النجوم واستعادة دوافعهم في ظل عدم وجود بدائل تفوقهم في المهارة.
دور الإدارة في استعادة الهيبة
يقع العبء الأكبر، الآن، على عاتق اللجنة المشرفة على قطاع الكرة والتي يجب أن تدرك أن استمرار سياسة الاحتواء المبالغ فيه سيؤدي إلى كوارث رياضية متلاحقة.
يتطلب الموقف الحالي شجاعة استثنائية في التعامل مع نجوم الصف الأول وتوجيه إنذارات نهائية مفادها أن البقاء للأكثر عطاءً داخل الملعب وليس لصاحب العقد الأعلى قيمة.
صناعة بيئة تنافسية شرسة داخل التدريبات اليومية هي الوسيلة الوحيدة لخلق دوافع متجددة تكسر حالة الغرور التي سيطرت على المشهد.

روشتة العلاج
أصبح النادي الأهلي أمام مفترق طرق فإما الاستسلام لحالة التشبع أو اتخاذ مسار ولادة جديدة بقرارات قاسية، فتغيير المدربين لم يعد الحل السحري بل يجب أن يتجه التركيز نحو تحفيز وتغيير عقليتهم اللاعبين من خلال تطبيق سياسة التجميد الفوري للنجوم المتخاذلين مهما بلغت نجوميتهم.
الإدارة مطالبة بتصعيد من يمكنهم تصعيده من قطاع الناشئين للمشاركة بصفة أساسية، وبث الرعب في قلوب الكبار بأن أماكنهم ليست محجوزة.
كما يجب تفعيل لائحة عقوبات رادعة لضمان استعادة حالة الانضباط، وإجبار الجميع على تقديم كل ما لديهم احترامًا لتاريخ النادي العريق.