أمريكا تستهدف بعقوبات جديدة متعلقة بإيران كيانات وناقلات نفط
في دوري يضج بأساطير اللعبة، وتتجه فيه الكاميرات تلقائيًا نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيما، خرج من الظل وحش مكسيكي يرفض الاعتراف بالمقامات، ليقلب موازين القوى في سباق الهدافين رأسًا على عقب.
إنه جوليان كينيونيس، نجم القادسية الذي أثبت أنه ليس مجرد صفقة عابرة، بل هو ضربة المعلم الأقوى والأذكى في الميركاتو السعودي هذا الموسم.
بينما ينشغل الإعلام بمتابعة أخبار الكبار، يزحف كينيونيس بصمت وهدوء نحو قمة الهدافين، ليصبح الكابوس الحقيقي الذي يهدد عرش الدون.
ما يفعله هذا اللاعب داخل المستطيل الأخضر يتجاوز مجرد تسجيل الأهداف؛ إنه يقدم درسًا مجانيًا في مفهوم المهاجم الشامل الذي يتمناه أي مدرب في العالم.
الأرقام لا تكذب، والأداء يُحرج منافسيه، والملعب يشهد على أربعة أسلحة فتاكة جعلت منه البعبع الجديد للمدافعين:
1. اللامركزية.. نحلة تلسع من كل اتجاه
أكبر خطأ يقع فيه المدافعون هو معاملة كينيونيس كمهاجم صندوق تقليدي، هذا اللاعب نحلة لا تهدأ، يتحرك في كل شبر في الثلث الهجومي.
تارة تجده جناحًا يراوغ على الخط، وتارة أخرى تجده في قلب الهجوم، ولحظات أخرى يسقط للخلف لصناعة اللعب.
هذه اللامركزية تخلق حالة من الفوضى في دفاعات الخصوم، فهم لا يعرفون كيف يراقبونه؛ هل يتبعونه للخارج ويتركون مساحات؟ أم ينتظرونه في الداخل فيباغتهم من الأطراف؟ هذا التحرك المستمر هو ما يفكك أعتى التكتلات الدفاعية.
2. التمركز الذكي.. الحاسة السادسة للتهديف
قد يبدو الأمر سحرًا، لكنه في الحقيقة ذكاء تكتيكي خارق، كينيونيس يمتلك بوصلة خاصة توجهه دائمًا نحو الكرة.
هو دائمًا يسبق المدافع بخطوة، يقرأ مسار الهجمة قبل أن تكتمل، ويعرف أين ستسقط الكرة الثانية. هذا التمركز يجعله يبدو وكأنه محظوظ، لكن الحقيقة أنه يتواجد في المكان الصحيح في التوقيت المثالي، مما يجعل عملية التسجيل تبدو سهلة للغاية، بينما هي نتاج قراءة عبقرية للملعب.
3. الضغط الشرس.. خط الدفاع الأول
في زمن يكتفي فيه بعض النجوم الكبار بالمشي وانتظار الكرة، يقدم كينيونيس نموذجًا للتضحية. هو ليس مجرد هداف، بل محارب يبدأ الدفاع من منطقة الخصم.
ضغطه الشرس والمستمر على المدافعين وحراس المرمى يجبرهم على ارتكاب الأخطاء، ويمنعهم من بناء اللعب براحة.
هذه الروح القتالية تجعل القادسية يلعب وكأنه بزيادة عددية، فلا توجد كرة ميتة في قاموس المكسيكي.

4. مهارة خنق المساحات
ما يميز كينيونيس عن غيره من الهدافين هو مهارته الفردية العالية. هو لا يحتاج لمساحات شاسعة لينطلق؛ بل يجيد الرقص بالكرة في كابينة هاتف.
قدرته على المراوغة والمرور في المساحات الضيقة جدًا، ثم إنهاء الهجمة ببرود أعصاب قاتل أمام المرمى، تجعله سلاحًا فتاكًا لا يمكن إيقافه حتى لو حاصره المدافعون.
في الختام، القادسية لم يتعاقد مع مجرد لاعب، بل تعاقد مع منظومة هجومية في جسد واحد، وإذا استمر كينيونيس بهذا المعدل المرعب، فإن عرش هداف الدوري قد يتلون قريبًا بألوان القادسية، في مفاجأة لن يتوقعها أشد المتفائلين، وصدمة لن ينساها كريستيانو رونالدو وبنزيما.