الدفاعات الجوية الأمريكية تسقط طائرتين مسيرتين على الأقل في أربيل (فرانس برس)
عادت رياح الكالتشيو الإيطالي لتهب من جديد على أروقة نادي الهلال السعودي، حاملة معها أحلام نادي ميلان العريق، بسبب الصربي سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش.
ومع اقتراب نهاية حقبة الأسطورة لوكا مودريتش، بدأ العملاق الإيطالي في البحث عن وريث شرعي يمتلك القدرة على قيادة خط الوسط، ولم يجدوا أفضل من سفاح الهلال ليضعوه على رأس قائمة المطلوبين.
ورغم بريق "الروسونيري" وتاريخه العريض في القارة العجوز، فإن إدارة الهلال تبدو هادئة تمامًا أمام هذه الأطماع.
فالموج الأزرق لم يعد مجرد محطة عابرة في مسيرة النجوم، بل أصبح حصناً منيعاً يصعب اختراقه.
وإليك 4 أسباب جوهرية تجعل رحيل سافيتش إلى ميلان مهمة مستحيلة وتؤمّن بقاء النجم الصربي داخل قلعة "المملكة آرينا":
أولاً: حاجز الـ20 مليون يورو.. الراتب الذي يكسر ظهر ميلان
تتمثل العقبة الكبرى التي تصطدم بها طموحات ميلان في الجانب المالي، إذ يتقاضى سافيتش مع الهلال راتباً سنوياً ضخماً يصل إلى 20 مليون يورو، وهو رقم يقع تماماً خارج نطاق المنطق الاقتصادي الذي يتبعه نادي ميلان حالياً.
الإدارة الإيطالية تعتمد سياسة سقف رواتب صارمة، ومحاولة مجاراة عرض الهلال تعني تفجير غرفة ملابس الفريق وتدمير ميزانية النادي، وبالنسبة لميلان، سافيتش صفقة حلم من الناحية الفنية، لكنها كابوس مالي لا يمكن تحمله.
ثانياً: الحصن القانوني.. عقد يمتد حتى 2028
لا يملك الهلال فقط القوة المالية، بل يمتلك أيضاً السطوة القانونية، فتجديد عقد سافيتش أخيراً حتى صيف 2028 وضع حداً لأي محاولات للضغط من أجل رحيله.
هذا العقد الطويل يمنح المفاوض الهلالي قوة جبارة، فمن يريد التعاقد مع الصربي عليه أولاً إقناع إدارة الهلال ببيع المدة المتبقية، وهو أمر يتطلب دفع مبالغ خرافية تتجاوز الـ40 مليون يورو التي دفعها الهلال للاتسيو، وهو ما لا يستطيع ميلان توفيره في الوقت الراهن.
ثالثاً: رئة الفريق.. لماذا يرفض إنزاغي فكرة الرحيل؟
من الناحية الفنية، يعدّ سافيتش الرئة التي يتنفس بها خط وسط الهلال، فاللاعب الصربي ليس مجرد ممرر للكرات، بل هو محطة هجومية ودفاعية لا يمكن استبدالها.
وفي ظل المنافسة الشرسة على الألقاب المحلية والقارية، يرى الجهاز الفني بقيادة سيموني إنزاغي أن التفريط في سافيتش انتحار فني.
سافيتش هو القطعة التي تمنح التوازن للمنظومة، ورحيله يعني هدم جزء كبير من استراتيجية الفريق التي بنيت عليه.
رابعاً: رغبة اللاعب.. الاستقرار في جنة الرياض
دائماً ما تكون رغبة اللاعب هي الفيصل في مثل هذه الصفقات، وهنا يظهر تفوق الهلال، سافيتش لم يجد في الرياض فقط عقداً مجزياً، بل وجد تقديراً جماهيرياً وبيئة احترافية ساعدته على التألق وتقديم أفضل مستوياته.
التقارير تؤكد أن اللاعب فضّل تمديد عقده مع الزعيم عن قناعة كاملة، ضارباً بعرض الحائط إغراءات سابقة من يوفنتوس وميلان نفسه.
يبدو أن سيرغي وجد ضالته في الهلال، ولم يعد بريق أوروبا يغريه بالرحيل عن مشروع رياضي عالمي ينمو بسرعة الصاروخ في السعودية.