حماس ترحب بتشكيل لجنة وطنية لإدارة غزة وتعلن الاستعداد لنقل الصلاحيات
في أروقة ملعب "آنفيلد"، حيث كانت الجدران تهتز قديمًا من فرط الحماس، خيّم صمت مريب بات يطارد عشاق "الريدز"، لم يعد ليفربول ذلك الوحش الكاسر الذي يخشاه الجميع، بل تحول تحت قيادة الهولندي آرني سلوت إلى فريق يبحث عن هويته الضائعة في ضباب النتائج الكارثية.
ومع تعثر الفريق المتتالي في مطلع عام 2026، وتحديداً بعد التعادل المخيب أمام بيرنلي، لم يعد السؤال متى سيفوز ليفربول؟، بل متى سيرحل سلوت؟
إليك 4 أسباب جوهرية تجعل إقالة سلوت مطلباً لا يقبل التأجيل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه:
1. الجفاء العاطفي: من الأب إلى المدير
عاش لاعبو ليفربول سنوات طويلة في كنف يورغن كلوب، الذي لم يكن مجرد مدرب، بل كان أباً روحيًا يبني انتصاراته على الروابط النفسية.
كلوب كان يحضن اللاعبين، يشحن طاقاتهم، ويجعلهم يركضون في الملعب من أجله، في المقابل، جاء سلوت بعقلية الموظف البارد؛ يتعامل مع النجوم كأدوات في منظومة تقنية جافة.
هذا الجفاء العاطفي خلق فجوة في غرف الملابس، حيث شعر اللاعبون أنهم مجرد أرقام في جدول بيانات، ما أفقد الفريق الروح التي كانت تصنع الفارق في اللحظات الحرجة.
2. برود الخط وقتل طاقة المدرج
كان يورغن كلوب هو اللاعب رقم 12؛ صرخاته، قفزاته، واحتفالاته باللكمات الشهيرة كانت توقد النار في صدور الجماهير واللاعبين على حد سواء.
أما آرني سلوت، فيبدو وكأنه يشاهد مسرحية صامتة؛ يفضل الجلوس هادئاً على مقاعد البدلاء، بملامح تخلو من أي رد فعل حتى والفريق يستقبل أهدافاً ساذجة أمام فرق القاع.
هذا الهدوء لا يُفسر كثبات انفعالي، بل يراه الجمهور بروداً يقتل حماس الآنفيلد ويجعل الخصوم يشعرون بالأمان فوق أرض كانت قديماً مقبرة للجميع.
3. العجز التكتيكي وغياب الخطة "ب"
لقد أثبتت أزمة غياب محمد صلاح للمشاركة الإفريقية أن سلوت عارٍ تكتيكياً. يورغن كلوب كان يمتلك قدرة فائقة على صناعة الشربات من الفسيخ، فاز بالبطولات بأسماء شابة وغير معروفة حينما ضربت الإصابات فريقه.
أما سلوت، فوقف عاجزاً تماماً بمجرد رحيل صلاح لكأس الأمم الإفريقية وفشل في إيجاد حلول هجومية بديلة، لتتحول السيطرة الميدانية إلى استحواذ سلبي وعقيم.
الرهان على سوبوسلاي وغيره لتعويض صلاح كشف أن سلوت لا يمتلك المرونة الكافية لإدارة الأزمات، بل ينتظر الحلول الفردية التي لم تأتِ.
4. جنازة "الهيفي ميتال" وكرة القدم المملة
ارتبط اسم ليفربول لسنوات بكرة القدم المجنونة، الضغط العالي الخانق والتحولات السريعة التي لا ترحم. لكن مع سلوت، تم إعلان وفاة ثقافة الـ"الهيفي ميتال" رسمياً.
استبدل سلوت المغامرة بالتحفظ، والسرعة بالبطء، ليتحول ليفربول إلى فريق بائس يلعب كرة قدم مملة تفتقد للإبداع.
الجماهير التي كانت تستمتع بالسيرك الهجومي باتت تعاني من صداع الاستحواذ العقيم، ما جعل الفريق مستباحاً دفاعياً ومكشوفاً أمام أضعف المنافسين.
الخلاصة
ليفربول الآن ليس مجرد فريق يمر بفترة سيئة، بل هو مشروع ينهار بسبب غطرسة إدارية وتعيين مدرب يفتقد للشخصية التي تناسب حجم "الريدز".
إذا أرادت الإدارة تجنب موسم صفري وكارثة الغياب عن دوري الأبطال، فإن المقصلة يجب أن تطال سلوت الآن.. فليفربول لا يحتاج لموظف بارد، بل لقائد يعيد إحياء النبض في قلعة "آنفيلد".