logo
رياضة

سقطة "السبيشال وان".. 5 خطايا ارتكبها مورينيو في حق فينيسيوس

مورينيو في مباراة بنفيكا وريال مدريدالمصدر: رويترز

لم تكن مباراة ريال مدريد وبنفيكا في ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا مجرد صدام كروي معتاد، بل تحولت إلى ساحة لمعركة أخلاقية كبرى وضعت البرتغالي جوزيه مورينيو في قفص الاتهام.

فبينما كانت الأنظار تتجه صوب "السبيشال وان" ليعلن موقفاً حازماً تجاه الإهانات العنصرية التي تعرض لها البرازيلي فينيسيوس جونيور من قِبل لاعب بنفيكا، جيانلوكا بريستياني، اختار مورينيو طريقاً مغايراً، صادماً، ومليئاً بالخطايا التي نالت من هيبته كأحد أساطير التدريب في العالم. 

أخبار ذات علاقة

فريق ريال مدريد

4 أشياء ترعب ريال مدريد من مواجهة أوساسونا

إليك تحليل للخطايا الخمس التي سقط فيها مورينيو وحوّلته من مدرب كرة قدم إلى محامٍ لواقعة منبوذة عالمياً:

1. الهروب إلى أوزيبيو.. الماضي كغطاء للحاضر القبيح

في محاولة للالتفاف على الواقعة، استدعى مورينيو تاريخ بنفيكا المجيد، مؤكداً أن النادي لا يمكن أن يكون عنصرياً لأن أسطورته الخالدة أوزيبيو كان أسود البشرة. 

هذه هي الخطيئة الأولى؛ فاستخدام الرموز التاريخية لتبرير أخطاء الحاضر هو مغالطة منطقية كبرى، ووجود أسطورة سمراء في تاريخ النادي لا يمنح اللاعبين الحاليين حصانة ضد ارتكاب سلوكيات عنصرية، بل إن إقحام اسم أوزيبيو في هذا السياق اعتُبر إهانة لذكرى اللاعب نفسه وتوظيفاً سيئاً لتاريخ النادي. 

أخبار ذات علاقة

جوزيه مورينيو مع فينيسيوس في مباراة بنفيكا والريال

تصريح مفاجئ لجوزيه مورينيو بعد حادثة العنصرية ضد فينيسيوس جونيور

2. خطيئة الاحتفال.. لوم الضحية بأسلوب ناعم

بدلاً من توجيه اللوم للجاني، ألقى مورينيو بظلال الشك حول سلوك فينيسيوس نفسه، مشيراً إلى أن طريقة احتفاله بالهدف هي التي أثارت غضب جماهير بنفيكا. 

هذا التصريح يمثل قمة لوم الضحية، حيث يحاول مورينيو إقناع العالم بأن رد الفعل العنصري كان نتيجة طبيعية لاستفزاز كروي، إن العنصرية لا مبرر لها، ومحاولة ربطها برقصة أو احتفال هي شرعنة غير مباشرة للإهانة. 

أخبار ذات علاقة

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ

خطأ فادح.. مدرب بايرن ميونخ ينتقد مورينيو بسبب رده على أزمة فينيسيوس

3. الصمت المتواطئ.. حماية بريستياني على حساب المبادئ

الخطيئة الثالثة لمورينيو كانت غياب الإدانة المباشرة والصريحة للاعبه جيانلوكا بريستياني، فبينما أظهرت الكاميرات اللاعب وهو يغطي فمه لتوجيه إهاناته، خرج مورينيو ليتحدث عن صعوبة التعامل العاطفي مع الحادثة دون أن ينطق بكلمة واحدة تدين السلوك المشين للاعبه، هذا الصمت لم يُفسر إلا كحماية تقنية للاعب على حساب المبادئ الإنسانية والروح الرياضية.

4. تكتيك التمويه.. تحويل القضية الإنسانية لخلاف ملعب

حاول مورينيو ببراعة "السبيشال وان" المعهودة تقزيم حجم الكارثة، من خلال الحديث عن المباراة وصعوبتها التكتيكية والبدنية حتى الدقيقة 51.

لقد حاول تصوير الأزمة وكأنها مجرد نرفزة ملاعب أو توتر طبيعي يحدث في المباريات الكبرى، متجاهلاً أن العنصرية ليست جزءاً من التكتيك وليست تطوراً طبيعياً لضغط المباراة، بل هي تجاوز لكل الخطوط الحمراء.

 

 

5. المكابرة أمام العمالقة.. عناد في وجه الإجماع العالمي

رغم سيل الانتقادات التي انهمرت على رأسه، ومن بينها انتقادات لاذعة من مدرب بايرن ميونخ فينيسينت كومباني وأساطير الكرة الفرنسية الذين وصفوا موقفه بالنرجسي وغير الإنساني، أصر مورينيو على موقفه المتصلب.

وبدلاً من الاعتذار أو تصحيح المسار، خرج في تصريحه الأخير ليعلن أن الجدل لن ينتهي، وكأنه يستمتع بدور الرجل الذي يقف ضد الجميع، حتى لو كان الجميع على حق وهو على خطأ أخلاقي جسيم.

بهذه الخطايا الخمس، يبدو أن مورينيو لم يخسر فقط فرصة ليكون قائداً أخلاقياً، بل وضع فريقه بنفيكا تحت مقصلة اليويفا، وأشعل نيران الثأر في قلب فينيسيوس وجمهور البرنابيو قبل موقعة الإياب، ليثبت أن الذكاء التكتيكي لا ينقذ صاحبه دائماً إذا ما سقط في اختبار الإنسانية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC