كشف نيمار نجم منتخب البرازيل عن معاناة بدنية ونفسية عميقة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، في وقت يواصل فيه الغياب عن قائمة المدرب كارلو أنشيلوتي.
وشهدت الساحة البرازيلية حالة من الجدل خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما أعلن الجهاز الفني قائمة المباريات الودية التحضيرية دون اسم نيمار، رغم إصابة رودريغو، في قرار أثار صدمة واسعة قبل أقل من ثلاثة أشهر على المونديال.
وأوضح أنشيلوتي أن قراره يستند إلى الجاهزية البدنية والتكتيكية، مؤكدًا أنه يعتمد على اللاعبين الجاهزين بالكامل، مع ترك الباب مفتوحًا أمام عودة نيمار إذا استعاد مستواه السابق.
ويأتي هذا التطور في وقت يعاني فيه نجم سانتوس من "عد استمرارية الأداء الجيد" بسبب الإصابات المتكررة وقلة المشاركات، رغم احتفاظه بلمحاته الفنية.
ومع وصوله إلى 34 عامًا، تتزايد التساؤلات حول قدرته على استعادة مكانه في المنتخب.
في سلسلة وثائقية عبر يوتيوب، كشف نيمار كواليس غيابه عن مباراة 22 مارس، موضحًا أنه شعر بآلام في العضلة الخلفية بعد مواجهة إنترناسيونال، وأن الطبيب نصحه بالراحة لتجنب تفاقم الإصابة.
وأكد أنه رفض اللعب وهو غير مرتاح، لأنه لا يستطيع تقديم أفضل ما لديه في هذه الحالة.
وأشار إلى أن هذا القرار أثار موجة انتقادات، لكنه شدد على أن ذلك جزء من طبيعة كرة القدم.
تحدث نيمار بصراحة عن الجانب الإنساني في حياته، مؤكدًا أنه ضحى بطفولته من أجل كرة القدم.
لم يكن يعيش مثل أقرانه، لم يخرج كثيرًا، ولم يقض وقتًا طبيعيًا مع أصدقائه بسبب التدريبات اليومية.
وقال إنه كان يجلس أحيانًا وحيدًا في المنزل، بينما أصدقاؤه يستمتعون بحياتهم، لكنه كان يدرك أن هذا هو ثمن حلمه.
وأوضح أن الضغوط في البرازيل قاسية، والجماهير لا تتوقف عن الانتقاد، ولا تنظر إليه كإنسان بل كلاعب فقط.
كما كشف نيمار عن معاناته النفسية بشكل مباشر، مؤكدًا أنه يعيش تحت ضغط دائم منذ أكثر من 20 عامًا.
وقال بوضوح: "أنا أتألم أشعر بالحزن.. أستيقظ في حالة سيئة .. أبكي أغضب وأفرح مثل أي إنسان".
وتساءل لماذا لا يُسمح له بأن يعيش بشكل طبيعي مثل الآخرين، مشيرًا إلى أن الناس لا يتقبلون أخطاءه، رغم أنه يعترف بها ويتحمل مسؤوليتها.
وأكد أنه ارتكب أخطاء كثيرة في مسيرته، وسيواصل ارتكاب أخطاء أخرى، لأن ذلك جزء من الحياة.
كما أبدى انزعاجه من وجود أشخاص لا يحبونه، مشيرًا إلى أن ذلك يؤثر عليه نفسيًا بشكل واضح.