ألمح البولندي روبرت ليفاندوفسكي، نجم برشلونة، لإمكانية اتخاذه قرارا مهما في مسيرته مع عالم كرة القدم، بعدما دخل الأشهر الستة الأخيرة من عقده مع الفريق الكتالوني.
ويبدو أن برشلونة مستعد لطي صفحة المهاجم البالغ من العمر 37 عامًا، رغم كونه أحد أبرز أعمدة الفريق منذ انضمامه من بايرن ميونخ في صيف 2022.
وسجل ليفاندوفسكي هدفًا في فوز برشلونة خلال عطلة نهاية الأسبوع على إسبانيول، إلا أن المؤشرات ترجّح عدم منحه عقدًا جديدًا، ما يدفعه للبحث عن تجربة جديدة.
ويظل خيار الاعتزال حاضرًا أيضًا، إذ كشف اللاعب، في تصريحات لبرنامج High Performance نقلتها صحيفة "موندو ديبورتيفو"، أنه بدأ بالفعل الاستعداد لمرحلة ما بعد كرة القدم.
وقال ليفاندوفسكي: "لست خائفًا من إنهاء مسيرتي لأنني بدأت أستعد لها، وأحضّر لأشياء يمكنني القيام بها بعد كرة القدم. أعلم أن كرة القدم جزء مهم جدًا من حياتي، لكنها ليست حياتي كلها، خاصة الآن".
وأضاف "عندما كنت صغيرًا لم أفكر في ذلك، لأن رأسي كان ممتلئًا بكرة القدم فقط، أما الآن فأدرك أنني اقتربت كثيرًا من نهاية مسيرتي. لا أعرف كم تبقّى لي: سنة، سنتان، ثلاث، وربما أربع، لا أعلم، لكنني لا أشعر بأي ضغط. إذا استمعت يومًا إلى جسدي وشعرت بأن شيئًا ما قد تغيّر، فسأكون مستعدًا لإنهاء الرحلة".
وتطرّق ليفاندوفسكي أيضًا إلى كواليس انتقاله إلى برشلونة في عام 2022، حين طُلب منه أن يؤدي دور المرشد والداعم للاعبين الشباب داخل الفريق.
وقال المهاجم البولندي: "في بايرن ميونخ كانت العقلية مختلفة، لأن الفريق كان يضم لاعبين أكثر خبرة وأكثر صلابة. وعندما انضممت إلى برشلونة، رأيت عددًا كبيرًا من اللاعبين الشباب الذين كانوا بحاجة إلى أن يكونوا أكثر صرامة مع أنفسهم، أخبرني النادي أنهم بحاجة إلى شخص مثلي، يمكنه أن يعلّمهم أن البقاء في القمة لا يتعلق بأسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة، بل بما تفعله خارج لحظات التألق أيضًا. ما تقوم به في صالة الألعاب البدنية، وأهمية العمل الجاد كل يوم".
وأردف: "لكن في المقابل، عندما تعرّفت على الأشخاص هنا، واكتشفت أن الثقافة مختلفة عمّا هو سائد في ألمانيا، بدأت أنا أيضًا أتعلم منهم. التعاطف، وكل ما يحيط بكرة القدم خارج الملعب. وهذا الأمر ساعدني كثيرًا على المستوى الشخصي أيضًا".
وأوضح: "بدأت ألاحظ أنهم لا يحبون هذا النوع من السلوك. أعتقد أنني كنت في عالم مختلف، في جيل مختلف. أنا أكبر سناً من آباء اللاعبين.. أنا أكبر سناً من والد لامين يامال، على سبيل المثال. قلت لنفسي: هيا، عليّ أن أتعلم منهم أيضاً".
واختتم: "رأيت أنهم يفهمون كرة القدم جيداً. أعتقد أننا، نحن اللاعبين، قبل سنوات عديدة، في عمر لاعبي برشلونة الحالي، لم نكن نفهم كرة القدم كما يفهمونها الآن".