في تطور مثير قد يعيد رسم خريطة النصر السعودي للموسم القادم، كشفت صحيفة "عكاظ" مؤخراً عن مطالب صادمة قدمها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، يبدو أنها بمثابة إعلان عن "ثورة" شاملة داخل أروقة النادي.
بحسب ما نقلته الصحيفة، طلب رونالدو عدم تجديد عقود بعض اللاعبين المحليين، وعدم استمرار شخصيات مثل الحارس بينتو والمدرب الإيطالي ستيفانو بيولي، بالإضافة إلى عدم استمرار لاعبين مثل ويسلي وأنجيلو.
هذه المطالب الجذرية، إن صحت، لا تأتي من فراغ، بل هي نتاج تراكمات ومواسم مخيبة، وهي بمثابة "الحل الأخير" في نظر النجم البرتغالي لتصحيح المسار، فما الأسباب الأربعة الرئيسة التي دفعت كريستيانو رونالدو لإشعال هذه الثورة؟
عدم تحمل موسم آخر فاشل
السبب الأول والأكثر وضوحاً هو عدم تحمل موسم آخر فاشل، فمنذ انضمامه إلى النصر، لم يتمكن كريستيانو رونالدو من قيادة الفريق لتحقيق أي بطولة كبرى، سواء الدوري أو كأس الملك. خروج النصر خالي الوفاض للموسم الثالث على التوالي بعد قدوم رونالدو يُعد فشلاً ذريعاً لا يتناسب مع طموحات النادي ولا مع مكانة النجم البرتغالي الذي اعتاد على حصد الألقاب باستمرار.
بالنسبة لرونالدو، الذي يقترب من نهاية مسيرته، فموسم صفري آخر له ليس خياراً مطروحاً، فهذا الإحباط العميق والشعور بأن الوقت ينفد هو المحرك الرئيس لطلباته الجريئة، رغبةً منه في إحداث تغيير جذري يضمن له المنافسة على الألقاب قبل إسدال الستار على مسيرته.
نجاح تجربة تحكم بنزيما في الفريق
السبب الثاني ربما يتعلق بنجاح تجربة تحكم بنزيما في الفريق في نادي الاتحاد المنافس، يبدو أن رونالدو يرى في تجربة زميله السابق كريم بنزيما في الاتحاد، حيث يُقال إن الأخير يتمتع بنفوذ كبير وقدرة على التأثير في القرارات الفنية والإدارية، نموذجاً يحتذى به، أو على الأقل، نموذجاً يمنح النجم اللاعب القدرة على توجيه دفة الفريق بما يراه مناسباً لتحقيق النجاح.
رونالدو، بشخصيته الطموحة ورغبته في السيطرة على مصير الفريق، قد يرى أن منحه سلطة أكبر في اختيار اللاعبين أو تحديد من يبقى ومن يرحل هو السبيل الوحيد لضمان بناء فريق قادر على المنافسة بجدية، مقتنعاً بأن هذا النموذج قد يكون فعالاً بناءً على مشاهداته في الدوري.
الجمهور يحمله المسؤولية في عدم اختيار عناصر مميزة
السبب الثالث لهذه الثورة يكمن في الضغط الخارجي، وتحديداً أن الجمهور يحمله المسؤولية في عدم اختيار عناصر مميزة، على الرغم من كونه لاعباً داخل الملعب، يرى قطاع كبير من جماهير النصر أن رونالدو، بحكم اسمه ومكانته وتأثيره في جلب النجوم العالميين، يتحمل جزءاً من المسؤولية عن عدم وجود عناصر محلية أو أجنبية على مستوى التطلعات.
هذا الشعور لدى الجمهور بأن رونالدو يجب عليه أن يلعب دوراً أكبر في استقطاب أو تقييم اللاعبين، يضع ضغطاً إضافياً عليه، وقد يدفع به لتقديم هذه المطالب الجذرية ليثبت للجمهور أنه يسعى جاهداً لتصحيح الأخطاء واختيار العناصر الأنسب للفريق، وأنه ليس بعيداً عن كواليس بناء الفريق.
خذلان بعض اللاعبين وقلة كفاءة آخرين
السبب الرابع والأخير يتعلق بمستوى بعض اللاعبين الحاليين، وتحديداً خذلان بعض اللاعبين مثل لابورت وقلة كفاءة آخرين مثل أنجيلو وويسلي.
يُقال إن رونالدو يشعر بخيبة أمل من أداء بعض الأسماء التي كان يعول عليها، مثل المدافع الإسباني إيميريك لابورت، الذي ربما لم يقدم المستوى المأمول منه باستمرار، كذلك يُعتقد أن رونالدو يرى أن بعض اللاعبين الآخرين، مثل الثنائي الشاب ويسلي وأنجيلو، لا يمتلكون الكفاءة اللازمة أو لا يقدمون الإضافة المنتظرة للفريق في مراكزهم، هذا التقييم السلبي لمستوى بعض زملائه في الفريق يجعله يرى أن التغيير ضروري ولا مفر منه، وأن استمرار هؤلاء اللاعبين لن يخدم طموحات الفريق في الموسم المقبل.