بينما يظن الكثيرون أن كفة الزعيم أرجح في ديربي الرياض بين الهلال والشباب بفضل ترسانة النجوم التي يقودها سيموني إنزاغي، إلا أن خلف الستار تكمن أرقام مرعبة وحقائق تكتيكية قد تقلب الطاولة رأساً على عقب.
الهلال الذي لا يرحم هجومياً، يواجه خصمًا صعبًا هذا الموسم، يمتلك سلاحًا فتاكًا يتمثل في الدقة المتناهية في تنفيذ ركلات الجزاء، وهو ما يحول أي هفوة دفاعية زرقاء إلى رصاصة في قلب المرمى.
1- فخ الثعالب.. خبرة حمدالله وكاراسكو في الاستدراج
أول ما يثير الرعب في المعسكر الهلالي هو وجود ثنائية المكر المتمثلة في عبد الرزاق حمدالله ويانيك كاراسكو.
اللاعبان لا ينتظران الكرة لتأتي إليهما فحسب، بل هما أساتذة في فن استدراج المدافعين. فحمدالله، بخبرته العريضة في الدوري السعودي، وكاراسكو، بمهارته الأوروبية، يمتلكان قدرة فائقة على وضع أقدامهما في أماكن تجبر المدافع على الارتطام بهما داخل منطقة الجزاء.
بالنسبة لمدافعي الهلال، أي اندفاع غير مدروس تجاه هذا الثنائي يعني السقوط في الفخ ومنح الشباب هدية على طبق من ذهب.

2- لغز العشرة من عشرة.. الهدوء القاتل
ما يجعل ركلات الجزاء كابوسًا حقيقيًا للهلال هذا الموسم هو الرقم الكامل الذي يحمله نادي الشباب.
الشباب نفذ 10 ركلات جزاء ونجح في تسجيلها جميعًا بنسبة نجاح 100%، وهذا الهدوء النفسي التام عند التنفيذ يعني أن حارس العرين الهلالي، ياسين بونو، سيكون تحت ضغط رهيب؛ فالشباب لا يخطئ من نقطة الجزاء مهما كان حجم المباراة أو الضغط الجماهيري.
هذه الإحصائية تعطي لاعبي الشباب ثقة عمياء بمجرد الحصول على الصافرة، مما يضاعف من قلق الجهاز الفني للهلال.
3- المرتدات السريعة.. وقود العرقلة الاضطرارية
يعتمد مدرب الشباب بشكل أساس على سيستم المرتدات الخاطفة، وهو الأسلوب الذي يمثل نقطة ضعف لأي فريق هجومي مثل الهلال.
عندما يندفع الهلال بكامل خطوطه للأمام، يترك مساحات شاسعة في الخلف، وهنا تكمن الخطورة؛ فسرعة لاعبي الشباب في التحول من الدفاع للهجوم قد تجبر مدافعي الهلال على ارتكاب عرقلة اضطرارية لإيقاف الانفرادات، وغالبًا ما تحدث هذه العرقلة داخل أو على خط منطقة الجزاء، مما يؤدي فورًا إلى صافرة جزائية غادرة.
4- غليان المدرجات.. ضغط الصافرة الحساسة
في مباريات الديربي، لا تلعب التكتيكات وحدها، بل يلعب الضغط الجماهيري دورًا محوريًا، التشجيع المتواصل من مدرجات الشباب والمطالبة المستمرة بكل كرة مشتركة قد يضع حكم اللقاء تحت ضغط نفسي هائل، مما قد يجعله يطلق صافرة حساسة في التحامات قد تبدو عادية في مباريات أخرى.
الهلال يدرك جيداً أن في ليلة الديربي، أي سقوط داخل المنطقة تحت الضغط الجماهيري قد يتحول إلى قرار مصيري يغير مجرى اللقب.