نجح برشلونة في ضمّ جوهرة جديدة إلى صفوف فريقه الرديف، فقد ارتدى المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، البالغ من العمر 18 عامًا، القميص الكتالوني قادمًا من الأهلي، أكثر الأندية تتويجًا بـدوري أبطال إفريقيا، وذلك رغم اهتمام أندية أوروبية كبرى بخدماته.
وكان اللاعب لفت أنظار الإدارة الرياضية للنادي الكتالوني خلال كأس العالم تحت 17 عامًا قبل أشهر، ليبدأ الآن الاندماج ضمن منظومة الفريق الذي يقوده جوليانو بيليتي.
ورغم أن حمزة عبد الكريم وُلد في مصر، فإن بداياته الكروية الأولى كانت في ماليزيا، حيث كان والده يعمل في أكاديمية متخصصة، قبل أن تتعمّق علاقته باللعبة التي شكّلت جزءًا أساسيًّا من حياته، فالرياضة حاضرة بقوة في جذوره العائلية؛ إذ سبق لوالده أن مارس الكرة الطائرة مع الأهلي، كما لعبت اثنتان من عمّاته اللعبة نفسها، وتركْن بصمةً لا تُنسى داخل أروقة النادي.
ورغم أن المهاجم الواعد سيبدأ مشواره مع برشلونة "ب"، الذي ينشط في دوري الدرجة الرابعة الإسباني، فإن صعوده إلى الفريق الأول يبقى احتمالًا واردًا، خاصة في ظل سياسة المدرب الألماني هانزي فليك المعروفة بمنح الفرص للاعبين الشباب.
وألقت صحيفة "آس" الإسبانية الضوء على موهبة حمزة عبد الكريم، مؤكدة أنه قد يصبح المرجع الجديد لكرة القدم المصرية، ولا سيما مع اقتراب نهاية المسيرة الأوروبية للنجم محمد صلاح، مهاجم ليفربول.
وأشارت الصحيفة إلى أن المقارنات بين الموهبة الصاعدة وأسطورة ليفربول تبدو حتمية، رغم الفارق الكبير في التجربة والخبرة بين الطرفين. غير أن تاريخ الكرة المصرية، الحافل بنجوم كبار نجح بعضهم في ترك بصمة واضحة في أوروبا، أسهم في رفع سقف التوقعات بشأن مستقبل حمزة عبد الكريم.
ولم يسبق لأي لاعب مصري أن ارتدى قميص برشلونة، النادي العريق وصاحب التاريخ الطويل، رغم ارتباط اسم صلاح بالانتقال إليه في فترات سابقة. لذا، فإن توقيع حمزة عبد الكريم للنادي الكتالوني يُعد حدثًا لافتًا بحد ذاته في مسيرة اللاعب وفي تاريخ الكرة المصرية.
وفي حال واصل حمزة عبد الكريم تألقه مع الفريق الثاني، وقررت إدارة برشلونة تفعيل بند شراء عقده بشكل نهائي، فإن الطريق قد يكون ممهدًا أمامه ليصبح "محمد صلاح الجديد" في سماء كرة القدم الأوروبية.
وشدد التقرير: "رغم تشابه لمسته بالكرة وقدرته التهديفية مع محمد صلاح، فإن ثمة فوارق أولية بينهما. فعلى الصعيد البدني، ومع الأخذ في الاعتبار أن عبد الكريم لم يكتمل نموّه بعد، يتفوّق اللاعب الشاب بطول 1.81 متر على نجم بلاده الذي يبلغ 1.75 متر، كما يتميّز بقوته في الألعاب الهوائية، وإلى جانب تأثيره في اللعب وقدرته على التهديد من الجناحين، يستطيع أن يقدّم إضافة واضحة كمهاجم صريح داخل المنطقة، وهو ما برز بالفعل خلال مشاركته مع منتخب مصر في كأس العالم تحت 17 عامًا".