أثار انضمام النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى ريال مدريد توقعات فورية، ومع بلوغه مئة مباراة، وبينما كانت المقارنات مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو تتزايد، أصبحت الآن شبه حتمية.
ترك كلاهما بصمةً واضحةً في النادي (ولا يزال كيليان يفعل ذلك)، وبعد هذه المباريات 100 بقميص ريال مدريد، حقق كلاهما إنجازاتٍ بارزة. كيف سارت مسيرة كل لاعب؟
الحقيقة أن نتائج ريال مدريد السيئة منذ انضمام لاعب باريس سان جيرمان السابق قد طغت على إنجازات المهاجم الفرنسي، حيث لم يفز الفريق سوى بكأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال، وكلاهما في الموسم الماضي.
في هذا الصدد، يمكن لكيليان أن يطمئن قليلاً، إذ لم تكن سنوات رونالدو الأولى حافلةً بالألقاب أيضاً، لم يحقق ريال مدريد أي لقب في موسمه الأول، بينما فاز في موسمه الثاني بكأس ملك إسبانيا فقط.
مع ذلك، من حيث الأهداف، وضع كريستيانو معيارًا عاليًا للغاية منذ البداية بتسجيله 95 هدفًا (19 منها من ركلات جزاء) خلال 8160 دقيقة لعب.
أما مبابي، فلديه 85 هدفًا (16 منها من ركلات جزاء) و23 تمريرة حاسمة في 8464 دقيقة لعب، أي أكثر بنحو 300 دقيقة من كريستيانو.
سجل مبابي 55 هدفًا في الدوري الإسباني، و22 في دوري أبطال أوروبا، و4 في كأس ملك إسبانيا، و3 في كأس السوبر الإسباني، وهدفًا واحدًا في كل من كأس العالم للأندية، وكأس الإنتركونتيننتال، و كأس السوبر الأوروبي.
على الرغم من ذلك، يتميز كيليان بقدرته على التأثير في مختلف مراحل الهجوم، فرغم أن دوره في ريال مدريد أقرب إلى دور المهاجم منه إلى صانع الأهداف، إلا أن مساهمته الإجمالية تعكس لاعبًا أكثر تنوعًا مقارنةً بكريستيانو في سنواته الأولى مع النادي، حيث ساهم في 108 أهداف.
مع ذلك، يوشك على إنهاء موسم آخر مخيب للآمال بعد خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا في ربع النهائي على يد بايرن ميونخ، وكذلك من كأس ملك إسبانيا، حيث انتهى مشوارهم في دور الـ16 على يد ألباسيتي.
في الدوري الإسباني، ورغم احتلاله المركز الثاني، يتصدر برشلونة بفارق 11 نقطة، ومع اقتراب الكلاسيكو في 10 مايو، يواجه الفريق خطر إنهاء الموسم بطريقة مُذلة: إما بتشكيل ممر شرف تكريماً له، أو بمشاهدته وهو يحسم اللقب في الكلاسيكو على ملعب كامب نو.
في الوقت نفسه، حقق مبابي بداية استثنائية ومذهلة إحصائياً، مع أن مقارنته بكريستيانو رونالدو لا تزال صعبة المنال.
ورغم أن الفرنسي لا يزال أمامه متسع من الوقت لتقليص الفارق، إلا أن الرقم القياسي للهدافين التاريخيين لا يزال من نصيب رونالدو بعد 100 مباراة.