يتمتع لاعبو كرة القدم بروح تنافسية عالية، ويبذلون قصارى جهدهم لضمان فوز فريقهم، لكن لسوء الحظ، تدفع هذه الرغبة الجامحة في الفوز العديد من اللاعبين إلى تجاوز القواعد ومحاولة خداع الحكام، حيث يلجأ بعضهم إلى التمثيل، عبر السقوط على الأرض بعد احتكاك طفيف أو معدوم، سعياً وراء ركلة حرة أو ركلة جزاء.
وقد ازداد انتشار التمثيل، المعروف أيضاً بالخداع، في السنوات الأخيرة، وقد سعت الاتحادات الرياضية حول العالم إلى الحد من هذه المشكلة، حيث يُمنح اللاعبون الذين تثبت إدانتهم بطاقات صفراء، بل إن بعض الاتحادات تفرض عقوبات بأثر رجعي، كالإيقاف أو الغرامات.
لم يُسهم تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) إلا قليلاً في حل المشكلة، إذ لا يزال اللاعبون مُصرّين على قدرتهم على خداع الحكام حتى مع وجود الإعادة.
ونشر موقع Transfermarkt قائمة بأكثر عشرة لاعبين حصلوا على بطاقات صفراء بسبب التمثيل، وتضم القائمة أسماءً لامعة، من بينهم أحد أعظم لاعبي كرة القدم على مر التاريخ.
يُعدّ كريستيانو رونالدو أحد أعظم لاعبي كرة القدم على مرّ التاريخ، لكنّه لا يخلو من العيوب، فقد تلقّى هذا المهاجم الأسطوري، الذي تألق مع أندية مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس وحاليا النصر خلال مسيرته الكروية، 122 بطاقة صفراء، منها ستّ بسبب التمثيل.
لعب كلٌّ من بيدرو وأليكسيس سانشيز دورًا في نجاح برشلونة خلال العقد الماضي، ومثل رونالدو، تلقّى كلاهما ستّ بطاقات صفراء للتمثيل.
يلعب بيدرو، البالغ من العمر 38 عامًا، حاليًا مع لاتسيو، بينما لا يزال سانشيز يُقدّم أداءً قويًا مع إشبيلية.
كما تلقّى دييغو ستّ بطاقات صفراء للتمثيل أيضًا، لعب البرازيلي، الذي مثّل منتخب بلاده 34 مرة، لأندية مثل فيردر بريمن ويوفنتوس وفولفسبورغ قبل اعتزاله كرة القدم عام 2022.
وكان دريس ميرتنز جناحًا ماهرًا في أوج عطائه، وقد تلقى نجم آيندهوفن ونابولي السابق، الذي خاض أكثر من 100 مباراة مع منتخب بلجيكا، سبع بطاقات صفراء بسبب التمثيل.
وهذا العدد يُعادل عدد البطاقات التي تلقاها الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، الذي اعتزل اللعب عام 2021 بسبب مشاكل في القلب.
أما كيتا بالدي، فلم يحصل إلا على 41 بطاقة صفراء طوال مسيرته، سبع منها بسبب التمثيل.
ويملك اللاعب الإسباني السابق كارلوس أراندا سجلاً أكثر إثارة للإعجاب، فقد حصل هذا اللاعب، الذي لعب لأندية مثل ألباسيتي ونومانسيا، على 38 بطاقة صفراء فقط ، سبع منها بسبب التمثيل.
كان البرازيلي دييغو كوستا مصدر إزعاج طوال مسيرته الكروية، وقد كان مهاجمًا قوي البنية يستمتع باللعب بقوة بدنية هائلة، ولكنه كان أيضًا يستمتع بالتمثيل في محاولة لخداع الحكام، تسع من أصل 115 بطاقة صفراء حصل عليها في مسيرته كانت بسبب التمثيل.
اللاعب الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي حصل على عدد الإنذارات بسبب التمثيل الذي حصل عليه كوستا (9 إنذارات ) هو لويس سواريز.
كان الأوروغوياني أقل قوة بدنية من كوستا، لكنه كان يستمتع باستفزاز لاعبي الخصم بالقدر نفسه.