تصدر المنتخب التونسي واجهة الأحداث الكروية مساء اليوم الاثنين بعدما بات نسور قرطاج المنتخب الثامن عشر الذي يجحز بطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم المقررة العام المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ونجح المدرب سامي الطرابلسي، الذي تم تعيينه على رأس منتخب بلاده في فبراير الماضي في أن يقود فريقه إلى تحقيق 4 انتصارات متتالية في 4 مباريات ليتصدر المجموعة الثامنة برصيد 22 نقطة بعدما حقق 7 انتصارات ولم يفرط سوى في نقطتين بالتعادل مع ناميبيا في يونيو 2024.
يقف 5 "أبطال" وراء تأهل المنتخب التونسي الذي يعد ثالث العرب بعد الأردن والمغرب وثاني الأفارقة في مونديال "أمريكا الشمالية"، بعد أن قدموا أداء لافتا في فترتي التوقف الدولي لشهري يونيو وسبتمبر من العام الحالي.
سامي الطرابلسي
في الحقيقة، لم يقدم منتخب تونس أداء مذهلا أمام غينيا الإستوائية، إذ فرض رفاق النجم إيميليو نسوي سيطرتهم طوال المباراة لكن تألق لاعبي الدفاع قاد النسور لفوز دراماتيكي في الوقت القاتل (1 ـ0).
ويبدو تكتيك المدرب سامي الطرابلسي وراء نجاح دفاع المنتخب التونسي في صد كل الهجمات التي قادها أصحاب الأرض.
وفضلا عن ذلك، كانت كل تغييرات الطرابلسي صائبة في المباراة إذ أقحم كلا من اسماعيل الغربي ونعيم السليتي ومحمد علي بن رمضان وفراس شواط، والمثير للانتباه أن الأخيرين أي بن رمضان وشواط هما من وقعا على آخر لمستين للفوز والتأهل.
وقاد الطرابلسي منذ عودته لتدريب تونس المنتخب في 4 مباريات حقق فيها الفوز جميعها وذلك أمام ليبيريا ومالاوي في يونيو الماضي ثم ليبيريا وغينيا الاستوائية في فترة التوقف الدولي الحالية.
أيمن دحمان
يمكن اعتبار حارس مرمى النادي الصفاقسي رجل مباراة غينيا الاستوائية وتونس دون منازع، فقد نجح في التصدي لما لا يقل عن 5 تسديدات قوية ومؤطرة في الشوط الثاني.
دحمان أنقذ مرماه من أكثر من هدف لغينيا الاستوائية وساهم في بقاء منتخب تونس "داخل المباراة" وخصوصا في آخر 15 دقيقة عندما نزل إيميليو نسوي ورفاقه كليا إلى الهجوم.
وتصدى دحمان لفرصة خطيرة جدا في الدقيقة 88 بعد تسديدة من نسوي قبل أن تصطدم الكرة بالعارضة وتعود أمام الدفاع الذي نجح في تشتيتها بعيدا عن مناطق الجزاء.
وخلال 8 مباريات لم تهتز شباك تونس ولو مرة واحدة في التصفيات الإفريقية فيما سجل لاعبوها 13 هدفا.
فراس شواط ومحمد علي بن رمضان
تألق محمد علي بن رمضان وفراس شواط بشكل لافت في آخر 15 دقيقة من المباراة بعد دخولهما بديلين لكل من فرجاني ساسي والياس العاشوري.
وقاد شواط هجمة "التأهل" والفوز في وقت قاتل من المباراة عندما انتزع كرة من المدافع كوكو وانطلق بها نحو المرمى قبل أن يقدم تمريرة ذهبية لمحمد علي بن رمضان أودعها المرمى دون صعوبة محرزا الهدف الثمين.
ورغم الانتقادات المتهاطلة على كليهما بعد مباراة تونس وليبيريا الخميس الماضي فإن شواط وبن رمضان كذبا التوقعات في مواجهة الحسم في مالابو وأهديا تونس تأهلا هو السابع للنهائيات.
زياد الجزيري
يمكن اعتبار تعيين النجم السابق زياد الجزيري في منصب المدير الرياضي للمنتخب التونسي في شهر فبراير الماضي أحد دعامات النجاح للمنتخب التونسي الذي لم يعرف غير التألق في الفترة الماضية.
ونجح الجزيري، نجم نسور قرطاج السابق في استقطاب العديد من النجوم الحاملين للجنسية المزدوجة وإقناعهم باللعب لتونس وآخرهم اسماعيل الغربي كما كان له دور كبير في الإحاطة بالفريق ومعاضدة جهود الجهاز الفني.
وبجانب التأهل لكأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب، وبلوغ نهائيات كأس العالم 2026، سيكون نسور قرطاج على موعد في ديسمبر المقبل مع كأس العرب للمنتخبات في قطر.