حينما قرر فلورنتينو بيريز تعيين ألفارو أربيلوا مديراً فنياً لريال مدريد، لم يكن يبحث فقط عن مدرب تكتيكي يخلف تشابي ألونسو، بل كان يستدعي روح الحرب التي غابت عن أروقة سانتياجو برنابيو لسنوات.
أربيلوا، الذي عُرف بكونه ذراع مورينيو اليمنى والجندي الذي لا يخشى تلطيخ قميصه بالدماء، يعود اليوم ليعلن بداية حقبة جديدة من العداء الصريح مع برشلونة، حقبة لا تعترف بـالكرة الجميلة بقدر ما تعترف بالانتصار المحقق.
إليك التقرير الكامل حول الأسلحة الأربعة التي سيستخدمها أربيلوا في حربه القادمة:
لم ينس جمهور برشلونة لقطة دهس أربيلوا على قدم دافيد فيا، أو تدخلاته العنيفة التي كانت تستهدف عزل ليونيل ميسي جسدياً ونفسياً.
اليوم، ينتقل هذا النهج من الملعب إلى دكة البدلاء؛ فأربيلوا يدرك أن قوة برشلونة الحالية تكمن في هشاشة مواهبه الشابة بدنيا مثل لامين يامال وباو كوبارسي.
سلاح أربيلوا الأول هو الضغط البدني الخشن، حيث سيُكلف لاعبيه بوأد خطورة يامال من خلال الالتحامات البدنية القوية منذ اللحظة الأولى، لإرسال رسالة واضحة: هنا مدريد.. لا مكان للتدخلات الناعمة.
يعتبر أربيلوا تلميذاً نجيباً في مدرسة الحرب النفسية التي أسسها جوزيه مورينيو، هو لا يؤمن بالدبلوماسية الرياضية؛ لذا فإن سلاحه الثاني سيكون قاعات المؤتمرات الصحفية.
من المتوقع أن يبدأ أربيلوا في إحياء نغمة المساعدات التحكيمية للبارسا، والتشكيك في نزاهة المنافسة، واستخدام التصريحات الحادة لجر هانز فليك ولاعبيه إلى معارك جانبية تخرجهم عن تركيزهم الفني، بالنسبة لأربيلوا، المباراة تبدأ أمام الكاميرات قبل أن تبدأ على العشب الأخضر.
تكتيكياً، يخطط أربيلوا لضرب نقطة الضعف التي يعيش عليها برشلونة فليك، وهي خط الدفاع المتقدم جداً، سلاحه الثالث هو الكرة المباشرة، حيث سيعتمد على سرعات فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي من خلال كرات طولية خلف المدافعين بمجرد استعادة الكرة.
أربيلوا لن يحاول منافسة برشلونة في الاستحواذ أو تيكي تاكا الممله بالنسبة له، بل سيلعب على استغلال المساحات الشاسعة بأسلوب الصدمة والترويع، وهي الطريقة التي أثبتت نجاحاً تاريخياً للميرينغي في مواجهات الكلاسيكو.
أخطر أسلحة أربيلوا على الإطلاق هو قدرته على غرس العقيدة القتالية في نفوس لاعبيه، هو يرى أن ريال مدريد فقد جزءاً من هويته الصدامية في السنوات الأخيرة، وسيعمل من الدقيقة الأولى على تحويل كل لاعب إلى مقاتل يرى في قميص برشلونة عدواً تاريخياً يجب سحقه وليس مجرد منافس رياضي.
أربيلوا سيعيد تعريف الروح المدريدية لتصبح مزيجاً من الغرينتا الإيطالية والروح الانتصارية التي لا ترحم؛ ما سيجعل كل كلاسيكو قادم بمثابة موقعة حربية لا تنتهي إلا بمنتصر واحد.