يبدو أن أكاديمية "لا ماسيا" لا تتوقف عن إبهار العالم بتقديم مواهب استثنائية تعيد صياغة تاريخ كرة القدم ليس فقط في فريق الرجال بل وفي فريق السيدات أيضًا.
خلال الساعات الماضية تصدر اسم فيكتوريا لوبيز الشهيرة بـ"فيكي لوبيز" محركات البحث بعد مداعبة طريفة من زميلها في النادي لامين يامال عبر منصة "إنستغرام".
يامال علق على منشور لـ"فيكي" كانت تستخدم فيه أغنية شهيرة للمغني باد باني، قائلًا: "حتى الأغاني تقلدينني فيها"، في إشارة إلى التشابه الكبير في أذواقهم واهتماماتهم خارج الملعب.
هذه المناقرة الرقمية لم تكن مجرد مزاح بين صديقين بل سلطت الضوء على جوهرة برشلونة التي يراها الكثيرون النسخة النسائية من يامال.
نسخة كربونية من موهبة يامال
فيكي لوبيز التي تبلغ من العمر 19 عامًا لا تكتفي بتقليد يامال في ذوق الأغاني كما يمزح زميلها بل إنها تكاد تكون صورته النسائية داخل المستطيل الأخضر.
تلعب فيكي في مركز الجناح الأيمن وتمتلك قدرة فائقة على المراوغة في المساحات الضيقة بأسلوب يذكر الجماهير بانطلاقات يامال الساحرة.
هذا التشابه لم يغب عن أعين أساطير اللعبة فقد نالت فيكي إشادة خاصة من الأسطورة ليونيل ميسي الذي وضعها ضمن قائمته المختارة للمواهب الشابة حول العالم، وهو الدعم الذي حظي به يامال في بداياته؛ ما يعكس الثقة الكبيرة في قدرتها على قيادة مستقبل "البلوغرانا".
ليلة إذلال الملكي في عقر داره
التأكيد الحقيقي على نجومية فيكي لوبيز جاء في ليلة قارية تاريخية حيث قادت فريق سيدات برشلونة لاكتساح ريال مدريد بنتيجة ثقيلة وصلت إلى 6-2 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
في تلك المباراة تقمصت فيكي دور البطلة المطلقة؛ إذ نجحت في تسجيل هدف رائع وصناعة هدف آخر لزميلاتها لتعمق جراح الملكي وتؤكد تفوق سيدات كتالونيا المطلق.
أرقام فيكي في المباراة كانت مذهلة حيث أظهرت نضجًا كرويًا يفوق سنوات عمرها الـ19 وقدرة على حسم المباريات الكبرى تمامًا كما يفعل يامال في مواجهات الكلاسيكو لفريق الرجال.
مستقبل كتالونيا في أمان
بزوغ نجم فيكي لوبيز بجانب لامين يامال يؤكد أن مدرسة برشلونة تعيش أزهى عصورها في إنتاج المواهب الفذة، فهذه الفتاة التي تجمع بين المهارة الفنية العالية والروح القتالية أصبحت أيقونة لجماهير النادي التي باتت ترى فيها مستقبل الكرة النسائية العالمية.
ومع استمرار تألقها في الملاعب وحضورها اللافت على منصات التواصل الاجتماعي يبدو أن فيكي لوبيز تسير بخطى ثابتة نحو كتابة تاريخ خاص بها يجعلها مع يامال الثنائي الأكثر تأثيرًا في عالم الساحرة المستديرة خلال السنوات القادمة.