حماس ترحب بتشكيل لجنة وطنية لإدارة غزة وتعلن الاستعداد لنقل الصلاحيات
أنقذ النجم الأسطوري لمنتخب السنغال ساديو ماني بلاده من عقوبات ثقيلة كانت ستُسلّط على الفريق عندما كان قريبا من الانسحاب من مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام المغرب أمس الأحد.
وحقق المنتخب السنغالي تتويجا مذهلا وتاريخيا ، بالنظر إلى أطوار النهائي، وذلك عندما فاز على صاحب الأرض، منتخب المغرب (1 ـ 0) في مواجهة دامت لما يقارب ساعتين ونصف.
وأحرز باب غاي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول بعد نهاية المباراة في وقتها الأصلي دون أهداف، ليهدي السنغال اللقب الثاني في تاريخ البطولة بعد 2022.
وشهدت المباراة إثارة وتشويقا وأحداثا صاخبة كما لم يعرفها أي دور نهائي في تاريخ أمم إفريقيا، وذلك بعد مغادرة لاعبي السنغال أرض الملعب والعودة إلى غرف الملابس احتجاجا على قرار الحكم جان جاك ندالا بالإعلان عن ركلة جزاء في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع.
وقرر لاعبو أسود التيرانغا الاستجابة إلى دعوة مدربهم بمغادرة أرض الملعب والانسحاب، لكن القائد الأسطوري ساديو ماني، نجح في اللحاق بزملائه وهم في غرف الملابس، وأقنعهم بالعودة إلى اللعب صائحا: "سنلعب مثل الرجال".
وبعد العودة إلى أرض الملعب، نجح إدوارد ميندي في التصدي لركلة جزاء إبراهيم دياز ليمنح فريقه الفرصة للعودة في المباراة وهو ما تحقق لاحقا عندما سجل غاي هدف التتويج.
وفجّر تصرف ساديو ماني، الذي وصف بـ"البطولي والتاريخي" موجة من التفاعلات خاصة أنه أنقذ بلاده من خسارة اللقب والمباراة، وأنقذ فوق ذلك كأس أمم إفريقيا من فضيحة تاريخية.
لكن ماني أنقذ منتخب بلاده من عقوبات أخرى ثقيلة جدا لو مضى اللاعبون في انسحابهم وانتهت المباراة قبل تنفيذ ركلة الجزاء.
وبحسب مصدر قانوني، وحسب الفصل 35 من لائحة العقوبات في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، كان المنتخب السنغالي مهددا بخسارة المباراة (3 ـ 0) والإعلان طبعا عن تتويج المغرب باللقب الإفريقي.
العقوبات لم تكن لتتوقف عند ذلك الحد، بل كان تشمل أيضا تغريم الاتحاد السنغالي لكرة القدم بـ150 ألف دولار بحسب المصدر ذاته نظرا لخرق بروتوكول النهائي ومراسم التتويج التي كانت سيتم قصرها على تتويج المغاربة.
أما العقوبات الفردية، فكانت ستشمل قائد الفريق إدريسا غانا غاي بوصفه المسؤول عن اللاعبين داخل المستطيل الأخضر والمدرب بابي ثياو بسبب سلوكه في نهاية المباراة.
حادثتان سابقتان
أما العقوبات اللاحقة التي كانت تتهدد الاتحاد السنغالي والمنتخب الأول فكانت تتمثل في إقصائه من المشاركة في نسختين متتاليتين (2027 و2032) من كأس أمم إفريقيا مثلما تنص عليه اللوائح.
وبجانب ذلك، كان الاتحاد السنغالي سيتعرض لعقوبات مالية بعنوان خرق بروتوكول المسابقة وبالتالي حرمانه من المكافأة الخاصة بوصيف البطولة والتي تصل إلى 4 مليون دولار.
وسبق للاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن عاقب منتخب تونس بحرمانه من المشاركة في نهائيات أمم إفريقيا 1984 و1986 بعد انسحابه من المباراة الترتيبية لنسخة (ليبيا 1982) احتجاجا أيضا على قرار الحكم في تلك المباراة أمام نيجيريا.
وفي نسخة 1996 في جنوب إفريقيا، أمر الرئيس النيجيري منتخب بلاده بعدم المشاركة في تلك البطولة، (كان حامل اللقب) بسبب خلافات سياسية، لتتم معاقبة منتخب نيجيريا ماليا وحرمانه من المشاركة في نسختين 1998 و2000، ولكن تم تخفيض العقوبة إلى نسخة واحدة بعد منح البلاد تنظيم النهائيات بالاشتراك مع غانا في 2000.