في تاريخ النادي الأهلي لم تكن النجومية أو الشعبية يومًا مبررًا لتجاوز القواعد، إذ ظل الانضباط أحد أعمدة المنظومة الحمراء مهما تغيّرت الأسماء أو تعاقبت الأجيال.
ومع كل أزمة كان الأهلي حاسمًا في قراراته، لتتحول بعض العقوبات المالية إلى محطات بارزة في تاريخ النادي، ليس بسبب قيمتها فقط، بل لارتباطها بنجوم صنعوا الفارق داخل الملعب.
العقوبة التاريخية الأخيرة التي وُقّعت على إمام عاشور أعادت فتح ملف أكبر الغرامات في تاريخ الأهلي، وهو ملف يعكس بوضوح فلسفة النادي في التعامل مع أي خروج عن النص، مهما كان اللاعب أو توقيت الواقعة.
إمام أكبر عقوبة
يتصدر إمام عاشور القائمة بأكبر غرامة مالية معلنة في تاريخ الأهلي، بتاريخ 29 يناير 2026، حين قررت إدارة النادي توقيع غرامة قدرها مليون ونصف المليون جنيه، بسبب تغيبه عن السفر مع بعثة الفريق إلى تنزانيا من دون إذن مسبق، مع إغلاق هاتفه وعدم الرد على مسؤولي النادي.
وتعود الغرامة الثانية في الترتيب إلى محمود حسن تريزيغيه، في 16 يونيو 2025، فقد فُرضت عليه غرامة قدرها مليون جنيه، بعد تجاوزه ترتيب مسددي ركلات الجزاء خلال مباراة إنتر ميامي بكأس العالم للأندية، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل الفريق.
ويظهر اسم إمام عاشور مرة أخرى في القائمة، بتاريخ 28 نوفمبر 2024، عندما وقّع عليه الأهلي غرامة قدرها مليون جنيه، بسبب دخوله في مشادة مع قائد الفريق محمد الشناوي، في واحدة من أكثر الوقائع توترًا داخل غرفة الملابس خلال السنوات الأخيرة.

كما شهد يوم 21 أكتوبر 2024 توقيع غرامة مالية قدرها مليون جنيه على محمود كهربا، بسبب سلوكه بعد مباراة سيراميكا في السوبر المصري، وهي الواقعة التي سبقتها انتقادات واسعة من الجماهير.
ولم تكن هذه الغرامة الأولى لكهربا، إذ سبق أن عوقب بتاريخ 2 سبتمبر 2020 بغرامة مماثلة بلغت مليون جنيه، بعد مشادة أخرى مع محمد الشناوي، لتصبح تلك الواقعة من أشهر أزمات الانضباط في تاريخ الأهلي الحديث.
وفي عام 2016، وتحديدًا في 29 سبتمبر، وقّع الأهلي غرامة قدرها نصف مليون جنيه على صالح جمعة، بسبب تغيبه عن حضور تدريبات الفريق.
أما أقدم الغرامات الكبرى في القائمة فكانت من نصيب محمد أبو تريكة، بتاريخ 12 سبتمبر 2012، حين قرر الأهلي توقيع غرامة مالية قدرها نصف مليون جنيه، بسبب رفضه المشاركة في مباراة السوبر المصري عقب أحداث بورسعيد.
وتبقى هذه الغرامات شاهدًا واضحًا على سياسة الأهلي الصارمة في فرض النظام، ورسالة دائمة بأن الالتزام يسبق الموهبة، وأن اسم النادي يظل فوق أي لاعب مهما كانت قيمته أو تاريخه.