"بلومبرغ" عن بيانات ملاحية: 800 سفينة عالقة منذ الحرب في مضيق هرمز
في ميت عقبة، لم تعد الأصوات تهمس بالآمال الخجولة، بل باتت تصرخ بيقين العودة، فالزمالك اليوم ليس مجرد متصدر لجدول ترتيب الدوري المحلي، بل هو الناجي الوحيد للكرة المصرية في المعترك الأفريقي، وهو وضع لم يكن أشد المتفائلين يتوقعه قبل أشهر قليلة.
هذه الاستفاقة لم تكن مجرد طفرة نتائج، بل هي هزة زلزال تضرب حسابات المنافسين، وعلى رأسهم الأهلي وبيراميدز.
شخصية البطل المرعبة
الحالة التي وصل إليها الزمالك حالياً تتجاوز حدود التكتيك، لقد استعاد الفريق هيبته المفقودة.
المنافسون الآن يدخلون المستطيل الأخضر وهم يدركون أنهم أمام ماكينة أهداف لا ترحم، يقودها ناصر منسي المتوهج وعدي الدباغ الحاسم.
القوة الهجومية الضاربة التي سجلت رباعية في شباك المصري البورسعيدي بعثت برسالة رعب للجميع مفادها أن الزمالك لا يلعب من أجل التمثيل المشرف، بل من أجل سحق الخصوم.
هذه الشخصية هي التي جعلت الغريم التقليدي الأهلي والمنافس العنيد بيراميدز في حالة ترقب وقلق، فعودة الزمالك لمنصات التتويج من الباب الكبير تعني بالضرورة ضربة موجعة لمشاريعهم وطموحاتهم.
فخ الثنائية والاختبار المستحيل
ورغم هذا البريق، يبقى السؤال الأهم: هل يمتلك الزمالك النفس الطويل؟ الطموح الآن هو الثنائية التاريخية الدوري والكونفدرالية، لكن هذا الحلم محفوف بالمخاطر.
الاختبار الحقيقي للمدرب معتمد جمال يكمن في فن التوازن، كيف يمكنه المداورة بين النجوم لتفادي مقصلة الإجهاد؟ وكيف يحافظ على تركيز اللاعبين بين صراع النقطة في الدوري وملحمة تكسير العظام في الكونفدرالية الأفريقية؟
الانزلاق في فخ التركيز على بطولة واحدة قد يؤدي لضياع كل شيء، والمدرب الذكي هو من يدرك أن التدوير ليس رفاهية، بل هو طوق النجاة الوحيد للبقاء وحيداً على القمة.
الزمالك الذي يرتدي ثوب البطل حالياً، يفعل ذلك في ظل ظروف إدارية وفنية صعبة مر بها، وهو ما يعطي لانتفاضته طعماً مختلفاً.
إذا نجح الفارس الأبيض في الحفاظ على هذا الإيقاع حتى النهاية، فلن تكون مجرد عودة لمنصة تتويج، بل ستكون واحدة من أعظم الريمونتادات في تاريخ النادي، ودرسًا قاسياً للمنافسين بأن الكبير قد يمرض، لكنه أبداً لا يموت.