وجّه البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني لنادي الاتحاد السعودي، درسًا لمواطنه جورجي جيسوس مدرب النصر، بعد تألق الفريق الجداوي مؤخرًا، مقابل هبوط مفاجئ في مستوى "العالمي".
ونجح نادي الاتحاد، في تحقيق فوز كبير خارج أرضه على الخلود برباعية دون رد، ليرفع رصيده إلى 26 نقطة ويرتقي للمركز الخامس.
وفيما واصل النصر سقوطه وكان آخر ظهور له خسارة قاسية أمام القادسية، ليظل في المركز الثاني، ويتوسع الفارق مع الهلال المتصدر لـ4 نقاط.
يعيش نادي الاتحاد، فترة مذهلة، بعد عودة مباريات الدوري السعودي، والتي توقفت بسبب مشاركة المنتخب في بطولة كأس العرب.
الاتحاد تحت قيادة سيرجيو كونسيساو، حقق الفوز لـ6 مباريات على التوالي، هي الرياض في الدوري وناساف بدوري أبطال آسيا للنخبة، ثم العودة للدوري والفوز على كل من الشباب ونيوم والتعاون والخلود
على الجانب الآخر عاد النصر الذي قدّم أفضل بداية موسم في تاريخه، مختلفًا، فتراجعت النتائج، وخسر 8 نقاط من أصل 9، بعد التعادل أمام الاتفاق، ثم الخسارة أمام الأهلي، وتبعتها خسارة مفاجئة أمام القادسية.
بينما بدا النصر وكأنه فقد إيقاعه وتناغمه خلال فترة التوقف، استغل كونسيساو الوقت لإعادة صياغة المنظومة الدفاعية والهجومية للاتحاد، لدرجة أن 4 مباريات من أصل 5 بعد التوقف، لم يتلقَّ فيها أي أهداف.
وظهر "العميد" بعد العودة بلياقة بدنية أعلى وتركيز ذهني مكّنه من حسم مباريات معقدة مثل لقاء الشباب والتعاون، مما يثبت أن مدرب الاتحاد نجح في تحويل فترة الركود إلى معسكر إعداد مصغر عالي الجودة.
على العكس لم يستغل جيسوس فترة التوقف جيدًا واعتمد على التألق في المباريات الأولى، ولم يحضّر الفريق "ذهنيًا" وبدنيًا بشكل جيد.
أرسل كونسيساو رسالة شديدة اللهجة للجميع داخل نادي الاتحاد "المجموعة هي النجم"، وليس الشخص حتى لو كان كريم بنزيما الحائز على البالون دور.
وتعامل المدرب البرتغالي مع أسماء بحجم كريم بنزيما والنجوم الآخرين بمنطق العطاء داخل الملعب فقط.
هذا الانضباط جعل كل لاعب في الاتحاد يدرك أن مكانه ليس مضموناً إلا بالجهد، وهو ما خلق روحاً قتالية افتقدها النصر مؤخراً.
على الجانب الآخر بدا "العالمي" في مبارياته الأخيرة وكأنه ينتظر حلولاً فردية من نجومه دون وجود منظومة جماعية تحميهم عند تراجع مستواهم، على رأسهم كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس وكومان.
سقط جيسوس في فخ "النمط الواحد"، حيث خاض مواجهاته الأخيرة بالأسلوب نفسه رغم اختلاف هوية المنافسين، مما جعل أسلوب النصر مقروءاً لمدربي الأهلي والقادسية.
في المقابل، قدم كونسيساو دروساً في "تطويع التكتيك"؛ حيث لعب بأسلوب مختلف وبطريقة مغايرة تماماً أمام كل فريق، منوعاً بين الضغط العالي والاعتماد على الأطراف، مما جعل التنبؤ بخطوات الاتحاد أمراً شبه مستحيل.