دخل نادي النصر السعودي مرحلة فنية معقدة عقب استئناف منافسات دوري روشن، بعد توقف المسابقة بسبب مشاركة المنتخب السعودي في كأس العرب، وخسر 8 نقاط من أصل 9.
الفريق الذي قدّم أفضل بداية موسم في تاريخه، عاد مختلفًا، فتراجعت النتائج، وبدت هناك أزمة ثقة داخل الفريق.
سقوط جديد يؤكد الأزمة
آخر فصول الأزمة جاء بالخسارة أمام القادسية بنتيجة 2-1، في مباراة كشفت حجم التراجع، وعمّقت الشكوك حول قدرة النصر على استعادة صورته السابقة.
اكتفى الفريق النصراوي بنقطة واحدة فقط في آخر 3 مباريات بالدوري.
ورغم تألق نواف العقيدي في الشوط الأول، وتصديه لأكثر من فرصة محققة، ارتكب الحارس خطأً حاسمًا في الدقيقة 51، عندما خرج من منطقة الجزاء لمحاولة إجهاض هجمة مرتدة، لتصطدم الكرة برأس كينيونيس وتسكن الشباك.
وفي الدقيقة 66، عاد كينيونيس ليضغط على دفاع النصر، وقطع الكرة من أيمن يحيى قرب منطقة الجزاء، قبل أن يمررها إلى ناهيتان نانديز الذي أسكنها الشباك بتسديدة قوية.
وقلّص البرتغالي كريستيانو رونالدو الفارق من ركلة جزاء في الدقيقة 81، إلا أن النصر أخفق في إكمال العودة، ليخرج بخسارة جديدة تؤكد استمرار النزيف.
بعد 10 انتصارات متتالية في بداية الموسم، تعادل النصر 2-2 مع الاتفاق، ثم خسر 3-2 أمام الأهلي، قبل السقوط أمام القادسية.
وتوقف رصيد الفريق عند 31 نقطة في المركز الثاني، وبلغ فارق النقاط مع الهلال المتصدر 4 نقاط، بعدما رفع "الزعيم" رصيده إلى 35 نقطة.
اعتمد النصر في بدايته القوية على تألق واضح لعدد من نجومه، يتقدمهم كريستيانو رونالدو، جواو فيليكس، وكينغسلي كومان.
بعد التوقف، تراجع تأثير هذه الأسماء، بعد أن غابت اللمسة الأخيرة، ولم تعد الحلول الفردية كافية لكسر التكتلات الدفاعية أو إنقاذ المباريات الصعبة.
كانت مواجهة الاتفاق نقطة التحول، فقد تعادل بعد سلسلة انتصارات تاريخية.
توقع الجميع استمرار الزخم، لكن التعثر الأول فتح باب الشك، فالفريق دخل بعدها مباريات الأهلي والقادسية دون نفس الثقة، وهو ما انعكس على القرارات داخل الملعب وسرعة الانهيار عند أول خطأ.
عاد النصر من فترة التوقف إلى مباريات قوية ومتتالية، دون فترات استشفاء كافية.
الإجهاد البدني ظهر بوضوح، وهو ما ألمح إليه المدرب جيسوس في المؤتمر الصحفي قبل المباراة.
هناك أخطاء فردية مباشرة كلفت النصر نقاطًا ثمينة، مثل خطأ نواف العقيدي أمام القادسية، وخطأ أيمن يحيى في المباراة نفسها.
كما ارتكب الفريق أخطاء مثل فقدان الكرة في مناطق خطرة، وسوء التمركز الدفاعي في لحظات حاسمة، وهي تفاصيل صغيرة، لكنها تكررت في آخر 3 مباريات وتسببت بخسارة الفريق لنقاط حاسمة.