تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يُظهر مشهدًا لافتًا للنجم المصري محمد صلاح عقب خسارة منتخب بلاده أمام السنغال، في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، حيث بدا وهو يبتسم، في لقطة أثارت دهشة وتساؤلات الجماهير.
وخسر المنتخب المصري اللقاء بنتيجة 1-0، في المباراة التي أُقيمت مساء الأربعاء، ليُحرم "الفراعنة" من بلوغ النهائي. وجاء هدف السنغال الوحيد عن طريق نجم النصر السعودي ساديو ماني في الدقيقة الـ78 من الشوط الثاني.
وما أثار الجدل أن صلاح ظهر مبتسمًا عقب صافرة النهاية، على غير عادة اللاعبين في لحظات الخسارة، وهو ما فتح باب التأويل على مصراعيه لتفسير تلك اللقطة.
ورأى عدد من المتابعين أن ابتسامة صلاح تعكس حالة إنكار أو صدمة نفسية، وعدم تصديق لما حدث، خاصة في ظل حساسية المباراة وأهميتها. وذهب البعض إلى ربط المشهد بمصطلح نفسي يُعرف باسم "الاكتئاب المبتسم" (Smiling Depression)، وهو نمط خفي من الضيق النفسي يُخفي فيه الشخص مشاعر الحزن واليأس خلف مظهر خارجي يوحي بالتماسك أو السعادة.
في المقابل، اعتبر آخرون أن ابتسامة صلاح كانت تعبيرًا ساخرًا عن عدم استيعابه لضياع الحلم، ولا سيما بعد تصريحاته قبل المباراة، حين أكد أنه أكثر من يتمنى التتويج باللقب القاري، بعدما حقق معظم الإنجازات الممكنة في مسيرته مع ليفربول. غير أن الهدف القاتل لماني أنهى الطموح، فظهرت الابتسامة كنوع من الاستسلام اللحظي لواقع صادم.
بينما شدد فريق ثالث من المتابعين على أن ما صدر عن صلاح يندرج ضمن شخصيته القيادية، إذ يحرص دائمًا على عدم إظهار الانكسار أمام زملائه، خاصة بصفته قائد المنتخب، في محاولة لرفع معنوياتهم قبل خوض المباراة الأخيرة على المركز الثالث أمام نيجيريا، التي ودّعت البطولة بدورها أمام المغرب بركلات الترجيح.
وبين هذه التفسيرات المتباينة، تبقى ابتسامة صلاح لحظة إنسانية مكثفة، عكست حجم الضغوط النفسية التي يعيشها النجم المصري في إحدى أكثر محطات مسيرته الدولية قسوة.