ألقت صحيفة "آس" الضوء على موهبة جديدة ضمن أكاديمية نادي ريال مدريد يتألق بقوة، ومن المتوقع أن يظهر قريبًا ضمن صفوف الفريق الأول، حيث تم تلقيبه بـ"كانتي الصغير"، نسبة إلى تشابه مهاراته مع الفرنسي نغولو كانتي، نجم تشيلسي والاتحاد السعودي السابق، ولاعب فنربخشة التركي الحالي.
ووفقًا لما ذكرته الصحيفة، فإن اللاعب يدعى مختار شريف أكاسيو فوفانا ميسي إيغي، المعروف اختصارًا بـ"شريف"، وهو يبلغ من العمر 16 عامًا، ويشغل مركز لاعب الارتكاز، وحطّ الرحال في صفوف فريق "لا فابريكا"، التابع للنادي الملكي الصيف الماضي، لكنه سرعان ما لفت الأنظار سريعًا، حيث لم يمكث سوى شهر واحد مع فريق "خوڤينيل سي"، قبل أن يلفت الأنظار مع الفريق "ب"، ويخوض أولى مبارياته مع الفريق "أ"، بل ويتدرّب مع ألفارو أربيلوا في صفوف ريال مدريد كاستيا، كما وقّع عقدًا مع شركة أديداس.
وأضاف: "هو موهبة شابة أسرت كشافي ريال مدريد، وتواصل إبهارها اليوم بقميصه، فقد التقطته الرادارات في الموسم الماضي عندما تألق مع فريق ميكسيكو باراكويلوس، وهو نادٍ متواضع وسط أندية عملاقة أبدت اهتمامها به، غير أن النادي الملكي سبق الجميع لحسم الصفقة، اليوم، لا يُعد شريف أحد أبرز جواهر الأكاديمية فحسب، بل من أكثرها بريقًا، حتى بات يُلقّب بـ(كانتي الصغير) في فالديبيباس".
وتابعت: "تشبيه شريف بالنجم الفرنسي كانتي لا يُقصد به إثقال كاهل اللاعب بتوقعات مبالغ فيها، بل لأنه أحد النجوم الذين يتخذهم قدوة، ولأنه يعكس ملامح أسلوبه داخل الملعب، نحن أمام لاعب يتمتع بقدرات بدنية كبيرة، ويكفي الاستدلال بقطعه أكثر من 13 كيلومترًا في مباراته الأخيرة أمام رايو ألكوبينداس كمؤشر على حجم عطائه، لاعب ارتكاز بالفطرة، يتألق في افتكاك الكرة وحسن التمركز، إذ تتكرر تدخلاته خلف لاعبي الوسط والأظهرة لتغطية المساحات، قاطع كرات مميز، ولا يشعر بالرهبة حين تصل الكرة إلى قدميه، تمامًا كما كان الحال مع نغولو كانتي".
وأوضحت الصحيفة: "هكذا كانوا يلقّبون كانتي في تشيلسي، في إشارة إلى خصال كانت تمرّ أحيانًا في الظل. خصال يمتلكها شريف ويواصل صقلها، لاعب يتمتع بقراءة جيدة للعب، وتنفيذ تقني متقن، يقود الكرة برأس مرفوع ويجيد تغيير الاتجاه بالتمريرات الطويلة".
وأشارت: "لا يستند حضوره البدني إلى الطول الفارع؛ إذ يبلغ 1.79 مترًا، ورغم إمكانية نموّه أكثر بحكم سنّه، فإنه يبرز بقوته في الالتحامات بين أقرانه، هذه الصلابة منحته قدرة طبيعية على التأقلم مع القفزات المتتالية في الفئات السنية التي لعب معها، هي صفقة ذهبية لشريف ضمن الجيل الذهبي في أكاديمية (لا فابريكا)".
تأقلم سريع
وشددت: "لقد كان تأقلمه خاطفًا، ففي مباراته الأولى مع فريق (خوڤينيل سي)، أجمع المتابعون على أنه لن يمكث طويلًا في الدرجة الأولى من السلم. كانت نبوءة سرعان ما تحققت، ففي الجولة السادسة من الدوري، خلال أكتوبر، صعد درجة جديدة. بدأ أساسيًا ولم يفقد مكانه بعدها، أصبح محورًا أساسيًا في تشكيلة ماركوس خيمينيث مع (خوڤينيل ب)، وبدأ يلفت الأنظار بقوة، إلى درجة أن ألفارو لوبيز، بعد انتقاله لتدريب (خوڤينيل أ)، منحه الفرصة، بعدما سبق أن أشرف عليه في (خوڤينيل سي)".
المنتخب
انفجار موهبة متسارع قاده مؤخرًا إلى التوقيع مع شركة أديداس، لكن من دون استدعاء دولي حتى الآن، حيث يعد والده من مالي، ووالدته من غينيا الاستوائية، وولد في منطقة ألكالا دي إيناريس بإسبانيا، وهناك بدأت أولى لمساته للكرة، قبل أن يمر بمحطة ميكسيكو باراكويلوس، التي كانت بوابته إلى ريال مدريد.