هزّ مقطع فيديو صادم لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، وهو يرقد ميتًا على سريره وبطنه منتفخ بشكل بشع، أثناء محاكمة فريقه الطبي بتهمة الإهمال.
وتوفي لاعب كرة القدم الأسطوري، الذي يُعتبر أحد أعظم اللاعبين على مر العصور، في نوفمبر 2020 عن عمر ناهز الستين عامًا، أثناء فترة نقاهته في منزله بعد خضوعه لعملية جراحية لإزالة جلطة دماغية.
وجاءت وفاة مارادونا نتيجة قصور في القلب ووذمة رئوية حادة - وهي حالة يتراكم فيها السائل في الرئتين - بعد ثلاثة أسابيع من خضوعه للعملية الجراحية.
وأدلى طبيب غرفة الطوارئ، خوان كارلوس بينتو، الذي وصل بسيارة إسعاف إلى منزل مارادونا، بشهادته يوم أمس 23 أبريل، حول الحالة التي وجد فيها النجم بعد وفاته.
وقال: "كان يعاني من وذمة شديدة، وكان وجهه منتفخًا للغاية، كما كانت هناك وذمة في أطرافه، وبطنه منتفخ بشكل كروي، كبالون".
عُرض على المحكمة مقطع فيديو مدته 17 دقيقة صوّره الطب الشرعي لمارادونا على فراش الموت، مرتدياً سروالاً قصيراً لكرة القدم وقميصاً أسودَ مرفوعاً ليكشف عن بطن منتفخ.
وقال بينتو، إن الانتفاخ ناتج عن تراكم كمية كبيرة من الدهون والاستسقاء، وهو تراكم غير طبيعي للسوائل في تجويف البطن يرتبط غالباً بتليف الكبد.
وبكت جيانينا، ابنة مارادونا، التي كانت حاضرة في المحكمة أثناء الجلسة، أثناء حديث الطبيب، وغطّت رأسها بيديها عند عرض الفيديو.
ويواجه 7 من العاملين في المجال الطبي - من بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة - أحكاماً بالسجن تتراوح بين 8 سنوات و25 سنة في حال إدانتهم بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار - أي الإقدام على فعلٍ رغم علمهم بأنه قد يؤدي إلى الوفاة - بسبب ظروف الرعاية التي تلقاها الأرجنتيني في أيامه الأخيرة.
وأدلى كل من بينتو وضابط شرطة بشهادتيهما حول نقص المعدات الطبية في المسكن المستأجر الذي كان مارادونا يتعافى فيه، حيث قال: "لم يكن هناك جهاز مزيل الرجفان، ولا أكسجين، ولا أي شيء. لم يكن في الغرفة ما يشير إلى أن المريض كان في المستشفى في منزله".
وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، قائلين إن بطل كأس العالم 1986، الذي عانى من إدمان الكوكايين والكحول، توفي لأسباب طبيعية.
وأُلغيت المحاكمة الأولى المتعلقة بوفاته عام 2025 بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري حول القضية.
وبدأت محاكمة ثانية، برئاسة هيئة قضائية جديدة، الأسبوع الماضي. ومن المتوقع أن تستمر ثلاثة أشهر على الأقل.