logo
رياضة

كابوس للأهلي والزمالك.. 4 عقبات تمنع تحقيق حلم حسام حسن

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصرالمصدر: حساب منتخب مصر عبر إكس

في الوقت الذي يستعد فيه منتخب مصر لرسم ملامح حلمه الكبير نحو كأس العالم 2026، ألقى حسام حسن، المدير الفني للفراعنة، قنبلة مدوية في أروقة الكرة المصرية بمطالبته تقليص عدد اللاعبين الأجانب في الدوري الممتاز إلى ثلاثة لاعبين فقط. 

هذا الطلب، الذي يراه العميد طوق نجاة لمركز رأس الحربة في المنتخب، نزل كالصاعقة على إدارات الأندية الكبرى، ليتحول من حلم وطني إلى كابوس إداري وفني يهدد استقرار القطبين، الأهلي والزمالك، ومعهما بيراميدز.

أخبار ذات علاقة

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر

حسام حسن يطالب بتقليص أجانب الدوري المصري

وبينما يرفع الجهاز الفني للمنتخب شعار مصلحة مصر أولاً، يصطدم هذا الشعار بواقع مرير ومعقد يجعل من تنفيذ هذا الفرمان مهمة شبه مستحيلة، أو ما يمكن وصفه بالمهمة الانتحارية لاتحاد الكرة، وذلك لسبب بسيط: هناك 4 عقبات قهرية تقف كحائط صد منيع أمام رغبة حسام حسن.

1. مقصلة الشروط الجزائية 

العقبة الأولى والأخطر هي الأزمة المالية الطاحنة التي قد تسببها خطوة كهذه، فالأندية المصرية، وتحديداً الأهلي والزمالك وبيراميدز، ترتبط بعقود طويلة الأمد مع محترفيها تمتد لمواسم مقبلة.

فسخ هذه العقود من طرف واحد لتقليل العدد يعني إلزام الأندية بدفع كامل مستحقات اللاعبين المتبقية أو قيم شروط جزائية بملايين الدولارات.

في ظل ندرة العملة الصعبة، يعد هذا السيناريو بمثابة "خراب بيوت مستعجل" لخزائن الأندية التي تعاني أصلاً لتوفير رواتب نجومها الحاليين، مما يعرضها لعقوبات دولية وإيقاف القيد من قبل الفيفا حال العجز عن السداد.

أخبار ذات علاقة

هاني أبوريدة رئيس الاتحاد المصري

أبوريدة يعلن برنامج إعداد منتخب مصر للمونديال

2. الانتحار الفني في الأدغال الأفريقية

العقبة الثانية تتعلق بطموحات الأندية قارياً، فالأهلي، حامل لواء الكرة المصرية في دوري أبطال أفريقيا، والزمالك الساعي لاستعادة أمجاده، وبيراميدز حامل اللقب جميعهم ينافسون عمالقة القارة، مثل: صن داونز، والترجي، والوداد.

هذه الفرق تدجج صفوفها بكتيبة من المحترفين الأجانب تفوق العدد المسموح به في مصر، لذا، فإن إجبار الأندية المصرية على التخلي عن أسلحتها الهجومية المتمثلة في الأجانب يعني تجريدها من السلاح قبل دخول المعركة، وإضعاف حظوظها في المنافسة على الألقاب القارية، وهو ما لن تقبله الجماهير التي لا تعترف إلا بمنصات التتويج.

أخبار ذات علاقة

منتخب مصر

شروط صادمة من نجم الدوري الإسباني للانضمام إلى منتخب مصر

3. انهيار القيمة التسويقية وحقوق الرعاية

لا يمكن إغفال الجانب الاستثماري، وهو العقبة الثالثة، قوة الدوري المصري وتسويقه تعتمد، بشكل كبير، على وجود أسماء رنانة ومحترفين دوليين يرفعون من القيمة الفنية والتنافسية للمسابقة. 

الرعاة والمعلنون يدفعون الملايين بناءً على جودة المنتج، وتقليص عدد الأجانب إلى 3 قد يحول الدوري إلى مسابقة محلية بحتة تفتقر للبريق، مما يؤدي لانسحاب الرعاة أو تقليل عقود الرعاية، وبالتالي توجيه ضربة اقتصادية قاضية لصناعة كرة القدم في مصر.

4. وهم البديل وتصحر قطاعات الناشئين

أما العقبة الرابعة والأخيرة، فهي الفخ الذي يخشاه الجميع: غياب البديل، قد يتحدث حسام حسن عن إفساح المجال للمهاجم المصري، لكن الواقع يؤكد أن قطاعات الناشئين في مصر تعاني من تصحر في إخراج المواهب الهجومية الفذة القادرة على تعويض الفارق الفني الذي يحدثه المحترفون فوراً. 

الاعتماد المفاجئ على عناصر شابة غير جاهزة لحمل ضغوط قميص الأهلي أو الزمالك قد يؤدي لحرق هذه المواهب مبكراً بدلاً من صقلها، مما يترك الأندية في فراغ فني قاتل لا هو استعان بالأجنبي السوبر، ولا هو وجد البديل المحلي الكفء.

في الختام، يبدو أن حلم حسام حسن بمنتخب قوي عبر تقليص الأجانب يصطدم بحائط صد خرساني من المصالح والحقائق الاقتصادية والفنية، مما يجعل هذا الملف هو الاختبار الأصعب لاتحاد الكرة في الفترة المقبلة: فهل يضحي الاتحاد بالأندية من أجل عيون المنتخب؟ أم يظل الفرمان مجرد حبر على ورق؟

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC