صعدت أسهم حارس مرمى النادي الإفريقي مهيب الشامخ بشكل غير متوقع خلال الموسم الجاري وبات واحدا من أبرز نجوم الدوري التونسي لموسم 2025 ـ 2026 وسط حديث عن أزمة حراس مرمى في منتخب تونس قبل أسابيع قليلة على انطلاق كأس العالم 2026.
وصنع مهيب الشامخ، الذي انتقل إلى النادي الإفريقي في يوليو 2025، لنفسه إسما لامعا في الكرة التونسية وذلك في ظرف أشهر معدودة، فقبل أقل من عامين كان اللاعب البالغ من العمر 25 عاما، يبحث عن مكان في التشكيلة الأساسية لفريق نجم المتلوي.
وشهدت مسيرة الشامخ، الذي تلقى في أواخر مارس الماضي دعوته الأولى لمنتخب تونس، صعودا لافتا منذ أن منحه المدرب فوزي البنزرتي فرصة اللعب أساسيا في الإفريقي بعد أن لعبت الصدفة دورا كبيرا في ذلك.
غموض قبل 50 يوما
وفي ظل الصعوبات التي يعيشها حراس مرمى منتخب تونس، البشير بن سعيد، لاعب الترجي وأيمن دحمان قائد النادي الصفاقسي، بات الشامخ مرشحا للمنافسة بقوة على قيادة دفاع منتخب نسور قرطاج في كأس العالم 2026 بعد أقل من شهرين.
وفي يناير 2025، وقع الشامخ عقدا مبدئيا مع الإفريقي عندما كان يخوض آخر 6 أشهر مع نجم المتلوي، وفي يونيو من العام نفسه تم تفعيل العقد لمدة 4 سنوات، ليرتبط حارس المرمى حتى 2029 مع ناديه الجديد.
وتلقى الشامخ، المولود في 25 أغسطس 2001، تكوينه في نادي أولمبيك مدنين الناشط بالدرجة الثالثة (قسم الهواة 1)، وهو فريقه الأم الذي نشأ فيه وتدرج عبر أصنافه الشابة قبل أن يلعب مع الأكابر في سن 17 عاما.
وانتقل إلى نجم المتلوي في صيف 2022، قبل أن يوقع في يوليو 2025 عقداً لمدة أربع سنوات مع النادي الإفريقي.
بدايات صعبة
وخاض حارس المرمى في سبتمبر 2025 أول مباراة مع النادي الإفريقي، ولكن قد يكون من الصدف أن بدايته مع الفريق شهدت حادثة مثيرة إذ شارك أساسيا في مباراة النادي البنزرتي بالجولة الرابعة، ولكن المواجهة لم تكتمل بعد إصابة الحكم المساعد بحجارة على الرأس ليتم إيقاف اللعب نهائيا بعد شوط واحد.
وعاد الشامخ في مباراة النادي الإفريقي والصفاقسي وتلقت شباكه هدفا من ركلة جزاء، ثم شارك بديلا أمام ناديه السابق نجم المتلوي بعد إصابة الحارس الأول.
وخاض الشامخ حتى الآن 20 مباراة من أصل 25 بالدوري التونسي، ولم يستقبل أي هدف من اللعب المفتوح، بل أن الأهداف الثلاثة التي دخلت مرماه كانت من علامة الجزاء، كما تصدى لضربة جزاء لمهاجم الترجي دانهو ليمنح فريقه آنذاك تعادلا ثمينا في الديربي.
أزمة بن سعيد ودحمان
وقبل نحو 50 يوما على انطلاق مشاركة منتخب تونس في كأس العالم، سيكون مهيب الشامخ في منافسة قوية لحراسة مرمى فريق المدرب صبري اللموشي بل أن كثيرين يرشحونه ليكسب ثقة مدربه على حساب كل من بشير بن سعيد حارس مرمى الترجي وأيمن دحمان نجم الصفاقسي وصبري بن حسن لاعب النجم الساحلي.
وبحساب الأرقام، يحظى الشامخ بالفعل بفرصة للمنافسة بقوة على اللعب في المونديال، لكن كثيرا من المتابعين يعتقدون أن المباريات الخمس المقبلة في الدوري التونسي للمحترفين ستكون فاصلة في تحديد الحارس الأساسي لنسور قرطاج في مونديال 2026، في وقت سيكون مركز حراسة المرمى الملف الأكثر أهمية لدى الجهاز الفني بقيادة صبري اللموشي.
وحسابيا، يتراهن الترجي والإفريقي والنادي الصفاقسي على لقب الدوري، ويحتل الأول والثاني صدارة الترتيب برصيد 55 نقطة من 25 مباراة، على بعد 6 نقاط من الصفاقسي صاحب المركز الثالث قبل 5 مباريات عن النهاية.